مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٥

يتراوح عمقها بين عشرة وثلاثين متراً

أما الجزء الثاني من رحلة صحار) إلى الصين، فكانت من (ملبار) إلى (سرنديب) علماً بأنه لم يكن هناك اية صعوبات تذكر أثناء الابحار. ثم المرحلة الأخرى وهي عبر المحيط الهندي حتى مدخل مضيق (ملقا) والتي كانت من أكثر المراحل صعوبة، حيث كان موعدها مع بداية هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية.

وهذه الرياح لا تكون قوية بشكل كاف وكذلك لا تكون ثابتة بشكل يناسب الابحار بسفينة شراعية في طريق بحري طويل، وذلك عند بداية

هبوبها.

وهذا ما كان يحصل احياناً مع التجار البحارة العمانيين، حيث ان عدم ثبوت تلك الرياح كان يضطرهم للمسير مع التيار إلى أماكن لا يرغبون التوجه إليها مثل السواحل الغربية لسومطرة، وكثيراً ما كانوا يتعرضون للنهب والسلب على أيدي القراصنة وقبائل (اندامناس) و (نكو بارس) في الشمال. وفي مثل تلك الحالات كان عليهم الانتظار حتى ثبوت الرياح الموسمية الجنوبية الغربية واستقرارها لكي يبدأوا رحلة العودة.

ومن المشاكل الأخرى التي واجهت (صحار) وقد ذكرها أيضا ابن ماجد في رحلاته البحرية، هي مشكلة مواجهة الرمال في المضائق. إذ عندما كانت (صحار) تسير بمواجهة الرياح والتيار في مضيق (ملقا) كان الحل بأن تتوقف بالنهار وتتابع السير في الليل على طول ساحل (سومطرة) مستغلة الرياح التي تهب نتيجة للعواصف المدارية الليلية.

وكان ذلك سبباً في دفع (صحار) إلى جيب رملي وشواطيء موحلة ضمن سواحل سومطرة.

وهنا ركز ابن ماجد على استخدام الاشارات البحرية، وخاصة سير الأعماق، حتى يستطيع الربان أن يقرر اللحظة التي عندها سيترك ساحل سومطرة، ويستغل فرصة هبوب الرياح الخفيفة في الليل حتى لا يندفع في اماكن الرمال.

- 117 -