مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٨مسجد في (كانتون) في الصين بعد عقود قليلة من الزمن. ولو عرفنا كذلك أن الوثائق الهامة التي تشرح العلاقات التجارية بين العالم العربي والصين كتبت في القرن التاسع الميلادي، لادركنا أهمية تلك العلاقات التجارية وازدهارها
الكبير
6
وقد اثبتت الاكتشافات الاثرية في رأس الخيمة وجود دار لسك العملة. وكانت تسمى (عمان) وعلى الأرجح انها كانت في مدينة صحار، وقد كان لها نشاط كبير في سك العملة خلال القرن الحادي عشر، واصدرت مسكوكات ذهبية وفضية مع بداية عام (1040).
ومع بداية القرن الثاني عشر الميلادي بدأت حضارة صحار بالتدهور التدريجي لعدة أسباب، حيث تحول خط التجارة الدولية إلى الموانيء والسواحل الغربية والجنوبية للمنطقة العربية، واصبحت مدينة (ظفار) من أكثر المنافذ البحرية أهمية في المنطقة.
وقد ورد ذكر مدينة ظفار لأول مرة على لسان الجغرافي العربي (ابن المجاور) وقد اطلق على مسقط اسم (مرساة صحار).
وبغد عقود قليلة من الزمن وصف أبو الفداء)، في كتابه «تكوين البلدان مدينة ظفار على انها تضاءلت إلى حجم قرية صغيرة تحولت معظم مناطقها إلى آثار.
ورغم التدهور في حضارة صحار، إلا أنها استعادت أهميتها السابقة خلال القرن الخامس عشر، حيث اصبحت المركز الرئيسي لقوة امراء هرمز البحرية، وقد اشارت المصادر البرتغالية إلى هذا الجانب من تاريخ صحار، ومن علامات استعادة تلك الأهمية التجارية والاقتصادية اكتشاف العديد من الأشياء المستوردة من الصين يرجع تاريخ بعضها إلى القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين. حيث تمكن فريق البحث الفرنسي عن الآثار في المدينة من اكتشاف زجاجة صغيرة وتمثال لبوذى جالس على زهرة اللوتس ومرتكز على تمثالين لاثنين من الاسود
وعند قدوم البرتغاليين ودخولهم صحار في عام (1506) كانت المدينة
- I-