مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣علوم البحر ما لم يحوه غيره فهو الذي طور البوصلة الملاحية وكانت تسمى الحقة» أي الصندوق وله مؤلفات عديدة اشهرها كتابه «الفوائد في علم البحار والقواعد» و «ثلاث أزهار في معرفة علم البحار) وقد ترجم الأول إلى اللغة الانجليزية بقلم جي. أ. تيبيت تحت عنوان The Arab Navigation وفيه يبين المؤلف ما بلغه العرب من التقدم في فنون الملاحة البحرية. ومدى تأثر الاوروبيين وبالاخص البرتغاليين بالافكار والتقاليد التي سنها العرب في تطوير المهارات الملاحية. ويقول أحد القادة الاتراك ان احمد بن ماجد هو أفضل ربان عرفه الساحل الهندي على مدى القرنين الخامس عشر والسادس عشر في المهارة والنزاهة ويصفه المؤرخ البريطاني Richmand Burton بأنه مخترع البوصلة الحديثة. أما قصة إرشاده للرحالة البرتغالي فاسكو دي جاما إلى طريق الهند عبر مضيق رأس الرجاء الصالح عام 1498 فمعروفة.
وصول السفن العربية إلى الصين
هناك نقطة مهمة في تأريخ الملاحة بين الخليج والصين نتوقف عندها قليلا فالمؤرخون مثل البلاذري والمسعودي وغيرهما الذين يؤرخون الفترة ما قبل القرن الثالث عشر يكثرون من ذكر: السفن الصينية أو سفن من الصين أو مراكب الصين. ويفهم من ظاهر هذه العبارات أن سفنا مصنوعة في الصين كانت ترتاد مياه الخليج قبل القرن الثالث عشر إلا ان الباحث الانجليزي William Facy قد أوضح هذا اللبس استنادا إلى عدد من المصادر واثبت بأن سفن الصين لم تصل إلى الخليج إلا في منتصف القرن الثالث عشر. أما قبل ذلك فكانت هذه السفن تتوقف في موانئ الهند مثل كالم مالي ومالابار وكيلون حيث كانت تفرغ حمولتها من البضائع الصينية وتتزود بالبضائع التي تحتاجها الصين. و إلى هذه الموانئ كانت تأتي السفن العربية من البصرة وسيراف وعمان. ولا يذكر هذا الباحث شيئا عن وصول السفن العربية إلى الصين. إلا أن المؤرخين يشيرون إلى وصول شخصيات عربية إلى الصين منذ القرن الثامن الميلادي. ويذكر المسعودي في مروج الذهب مثلا أن النشاط العماني في ميناء مالابار بشبه جزيرة الملايو ازداد بعد وقوع انقلاب ضد أسرة نانج في كانتون عام 878 م وامتناع السفن العمانية عن الوصول إلى هناك. وبسبب ازدياد النشاط العماني
_10__