مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤أصبح ميناء مالابار ملتقى للسفن العمانية والصينية. وفي قول المسعودي هذا
دلالة على ارتياد السفن العمانية ميناء كانتون قبل وقوع هذا الانقلاب فيها. أهمية صحار ومسقط
أعود إلى نقطة البدء لشرح الدور الذي كانت تلعبه مدينة صحار في توسيع علاقات عمان الخارجية. فصحار تقع خارج الخليج وبالقرب من مضيق باب المندب والبحر الاحمر. ولا تتأثر بالرياح الموسمية التي تهب على الهند في فصل الصيف. ومن الناحية الأخرى كانت تتوفر في صحار المياه العذبة والمواد التموينية. وتزدهر فيها صناعة الغزل والنسيج حتى نسب إلى صحار نوع معين من الثياب فقيل ثوب صحاري. ويذكر ابن هشام في كتابه «السيرة النبوية بأن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كفن في ثوبين صحاريين وبرد من الحيرة. وراجت في صحار صناعة الزجاج فكانت تصدر القوارير الزجاجية منها إلى اليمن وافريقيا في القرن الثامن الميلادي. ويقول السير دونالد هولي في كتابه عمان ونهضتها الحديثة بأن صحار كانت أغنى مدينة في العالم الاسلامي في القرن العاشر للميلاد وكان في مينائها مرسى للسفن طوله ستة كيلومترات. وقال المقدسي المتوفى عام ألف للميلاد في كتابه «أحسن التقاسيم في معرفة الاقاليم ما يلي: صحار هي دهليز الصين وخزانة الشرق ودعامة
(أو مغوثة) اليمن.
أهمية مسقط
ورد ذكر هذه المدينة ومينائها الذي أسماه بعض المؤرخين بالميناء الخفي لاحتجابه عن بحر العرب ولصلاحه كملجأ للسفن، أقول ورد ذكر مسقط في معظم الكتب التي تناولت الحركة التجارية بين آسيا وافريقيا من جهة وبين الشرق الاوسط وأوروبا من الجهة الأخرى. فقد ذكر ابن الفقيه الهمداني بأن مسقط ميناء تبحر منه السفن إلى الهند وما وراءها. وأشار المقدسي إلى سفن يمنية ترسو في ميناء مسقط. وفي تأريخ المستبصر لابن المجاور بأن مسقط كانت تصدر السلع إلى بارياهار في الهند وإلى كرمان وسجستان في أواخر القرن السابع الهجري. ويعتقد أن مسقط كانت نقطة الانطلاق لاسطول الامام غسان بن عبدالله
-17 -