مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٧وصفت في النصوص المكتوبة، ولكننا لا نعرف الكثير عن شكل وأساليب بناء تلك القوارب، ولا عن الطرق الملاحية، رغم محاولات عديدة بذلت من أجل
ذلك.
ومن أجل ذلك قامت وزارة التراث القومي والثقافة في عمان بالاشراف على مشروع مشترك سمى مشروع رأس الحد والذي نفذته بعض المؤسسات الأوروبية في روما، (معهد الشرق الجامعي في نابولي، في باريس بالاضافة إلى المتحف البريطاني بلندن، حيث تم تكريس هذا المشروع لبحث وفهم احدى الأسباب الرئيسية التي كانت وراء انتشار التجارة بذلك الشكل الموسع في القرن الثالث عشر قبل الميلاد.
وقام هذا الفريق بالكشف عن مستوطنتين في رأس الجنيز) و (رأس الحد) حيث تم العثور على العديد من الأشياء التي تشير إلى انتشار تلك التجارة وعلاقة هذه المناطق مع بلاد السند وحضارتها، ومن ضمن تلك الأشياء الجرار (العبوات) التي كانت تستخدم لنقل البضائع (حيث توجد على بعضها كتابة تشير إلى الحضارة في بلاد السند وكذلك الاختام المصنوعة من النحاس. فان الدراسة الواسعة التي اجريت حول رأس الجنيز كان لها أثر كبير في معرفة طبيعة تلك التجارة القديمة الحديثة كما اشارت إلى ان تلك التجارة كانت مرتبطة بشكل وثيق باستغلال الموارد المحلية وأهمها الكحل والمحار والاصداف البحرية والتي كان يتم تصديرها إلى مناطق بعيدة كبلاد ما بين النهرين وبلاد السند.
ومن خلال البحث، تم التعرف على العديد من السلع التي تعود أصولها إلى بلاد ما بين النهرين والهند وبذلك من المحتمل ان هذه المناطق (رأس الحد) و (رأس الجنيز). جمعت البضائع الغربية التي كانت تستورد من تلك البلاد، وعلى سبيل المثال ما وجد في القبور الملكية في (اور).
أما بالنسبة للعلاقات التجارية مع افريقيا فانها لم تتوضح بشكل مؤكد رغم ما قيل عن استيراد تلك البضائع القابلة للتلف، والتي يصعب على علماء الآثار ايجاد بقايا لها.
_179_