مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الخريفي، ولا يزال في كل يوم تكثر أمواجه إلى أن تصير الشمس إلى برج الحوت، فأشد ما يكون ذلك في آخر الخريف عند كون الشمس في القوس ثم يلين إلى أن تعود الشمس (29) إلى السنبلة. .».

ومن المظاهر الأخرى الخطورة بحر، فارس، كثرة المضايق الجبلية به خاصة بالقرب من عمان، وعلى الرغم من خطورة هذه المنطقة الجبلية، فان العمانيين بحكم مهارتهم الملاحية تمرسوا على اجتياز المضيق الجبلي الخطير الذي يقع بالقرب من عمان وكان يعرف بالدردور بينما عجز الملاحون الصينيون عن عبوره بسفنهم، ويصف ابن الفقيه هذا المضيق الجبلي عند عمان بقوله: «وفي غربي هذا البحر جبال عمان وفيها الموضع الذي يسمى دردور وهو مضيق بين جبلين تسلكه السفن الصغار ولا تسلك فيه الصينية وفيه جبلا كسير وعوير، فإذا جاوزت الجبال صرت إلى موضع يقال له صحار عمان. . (30).

ويذكر المقدسي أن الخليج العربي قليل العرض فيما بين عمان وعبادان، وكان ذلك الضيق احدى المشاكل التي تمرس على مواجهتها العمانيون والملاحون العرب (31).

ويلي ذلك من بحار المحيط الهندي العظيم الذي كان يعبره العمانيون بسفنهم في رحلاتهم التجارية إلى الشرق الأقصى، بحر لاروى، وهو أكبر بحار هذا المحيط (32). ولم يتمكن البحريون من حصر امتداده طولا وعرضاً أو معرفة عمقه وعرف بحر لاروى بقلة عنبره، فقد ورد في كتابي سلسلة التواريخ، ومروج الذهب أن العنبر ببحر لاروى قليل، ذلك أن العنبر يقع أكثره في سواحل بلاد الزنج وساحل الشحر من أرض العرب (33).

وبين هذا البحر الثاني لاروى والبحر الثالث هرکند، مجموعة من الجزر تبلغ نحو ألف وسبعمائة جزيرة كانت مأهولة بالسكان، وقيل ألفا جزيرة (34) وقيل ألف وتسعمائة. وكانت تتولى هذه الجزر كلها امرأة، لها جيوش كثيفة لا تعد ولا تحصى. وكانت هذه الجزر تعرف بالدبيحات (35)، وآخرها جزيرة (36) سرنديب التي تقع عند حد بحر هركند، وفي هذه الجزيرة جبل قيل انه الجبل الذي هبط عليه آدم عليه السلام، وذكروا أنه عليه أثر قدمه.

ويلي جزيرة سرنديب جزائر أخرى عرفها العمانيون في بحر هركند تبعد نحوا

- YA-