مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧•
، (38)
من ألف فرسخ أهمها جزيرة تعرف بالرامين (37) أو (الرامنى وهي جزيرة معمورة يكثر بها الذهب ويكثر بارضها الكافور، والنارجيل جوز الهند) وفيها من الحيوانات الفيل والكركدن والجواميس وتبلغ مساحة جزيرة الرامنى ثمانمائة فرسخ (39) ويلي الرامنى في بحر هركند، بلاد قنصور، ويزرع بها الكافور الشهير بالكافور القنصوري (40)، ويليها جزر النجمالوس (41) أو لنجبالوس (42). وكان أهلها من الشعوب البدائية في نظر المسعودي ويصفهم بقوله وهي أمم عجيبة الصور، عراة يخرجون في القوارب عند اجتياز المراكب
بهم.
(43).
وليس من شك في أن الملاحين العرب وصلوا بسفنهم التجارية إلى الجزائر التي تلي لنجبالوس وتعرف بجزائر أندامان، وكان سكانها سود الوجوه عجيبي الشكل مفلفلي الشعر تتميز أقدامهم بالطول، لا خبرة لهم في ركوب البحر (44). وتعتبر جزر أندامان آخر حدود بحر هرکند، فقد بدأت بعدها حدود البحر الرابع، وهو بحر كلاهبار.
6
كان النواخذة العرب بحكم ترددهم على بحر هرکند يدركون ثروات جزره وما اختصت به من معادن وزروع ولآلئ وعنبر، فكانوا يسعون إليها ليحصلوا عليه ويتاجروا فيه وفي ذلك يقول ابن الفقيه وفي هذا البحر جزيرة سرنديب، وفي هذه الجزيرة الجبل الذي هبط عليه آدم وعليه أثر قدم آدم، وهو عظيم طويل وعليه أنواع الأفاويه والطيب وفأر المسك، وفي بحره مغاص اللؤلؤ (45).
وورد في كتاب سلسلة التواريخ وأخبرني غير واحد من نواخذة السيرافيين والعمانيين بعمان وسيراف وغيرها من التجار ممن كان يختلف إلى هذه الجزائر أن العنبر ينبت في قعر هذا البحر (هركندا) ويتكون كتكون أنواع الفطر من الأبيض والأسود والكمأة والمغاريد، ونحوها، فإذا خبث البحر واشتد قذف من قعره الصخور والأحجار وقطع العنبر. .» (46).
وفي موضع آخر من نفس الكتاب أن بسرنديب منها مغاص اللؤلؤ، بحرها كله حولها وفي أرضها جبل يدعى الرهون. . وحول هذا الجبل معدن الجوهر، الياقوت الأحمر والأصفر. .» (47).
- 29