مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وعلى هذا النحو يتبين لنا أن هذه الجزر اشتهرت بالعنبر واللؤلؤ والياقوت بأنواعه والذهب ومعادن الفضة وكذلك بشجر النارجيل.

يلي هذه البحار، بحر كلاهبار أو بحر كله (48). وكله جزيرة في ذلك البحر المحيط تقع في منتصف الطريق بين عمان والصين في طرف خط الاستواء ويصفها ياقوت بأنها فرضة الهند (49).

ويتسم بحر كله هذا بقلة مياهه كثير الجزائر والصراوي، واحدها صرو» وذلك أن أهل المراكب يسمون ما بين الخليجين إذا كان طريقهم فيه الصرو وبهذا البحر أنواع من الجزائر والجبال عجيبة. .» (50).

ويذكر ابن الفقيه ان بين بحر هرکند و بحر کلاهبار مجموعة من الجزر يسكنها قوم يعرفون باسم «لنج وكانوا على حد وصفه «لا يعرفون لغة ولا يلبسون الثياب كواسج، لم ير منهم امرأة، يبيعون العنبر بقطع الحديد، ويخرجون إلى التجارة من الجزيرة في زوارق ومعهم النارجيل، وشراب النارجيل يكون أبيض، فإذا شرب منه فهو حلو كالعسل، فإذا ترك يوماً صار مسكراً فإن بقى أياماً حمض) (51). . وكانت جزيرة كله وبحرها يدخلان في نطاق مملكة الزابج التي تقع على يمين بلاد الهند (52)، وكان يطلق على ملك الزابج اسم «المهراج» أو ملك الملوك.

أما بحر شلاهط أو سلاهط فهو بحر عظيم فيه جزيرة دورها ثمانمائة فرسخ (53) وربما كان يطلق عليها اسم شلاهط فقد ذكر ابن رسته أن بجزيرة سلاهط العنبر الكثير الذي ليس في البحر أجود منه (54).

ويبدو أن خطاً ملاحياً مباشراً كان يربط ما بين بحر سلاهط وعمان، فقد ذكر ابن الفقيه أن بحر فارس قد يركب في كل أوقات السنة بخلاف بحر الهند الذي كان لا يركبه الناس عند هياجه لصعوبته فمن أراد الصين أو عدن أو شلاهط أخذ من ناحية المغرب على اليمامة وعمان، ومن أراد السند أخذ من ناحية فارس على سيراف. .» (55).

لذلك

ويلي بحر سلاهط بحر كردنج الذي كان كثير الجبال والجزائر، وهو قليل الماء رغم كثرة الأمطار في هذه المنطقة الموسمية، وكان يعيش في هذه الجزر