مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٩

على حد قول المسعودي أقوام يقال لها الفنجب» يتميزون بشعورهم المفلفلة وصورهم العجيبة وكانوا يعترضون إلى قوارب لهم لطاف للمراكب إذا اجتازت بهم، ويرمون بنوع من السهام عجيبة قد سقيت السم. . (56).

ويلي بحر كردنج، بحر يعرف ببحر الصنف به مجموعة من الجزر أطلق على ملكها اسم المهراج، وفي أطراف تلك الجزر جبال شاهقة، يغلب على الظن أنها كانت بركانية فقد وصفها المسعودي بقوله تظهر من جبالهم النار بالليل والنهار بنهارها حمراء، وبالليل تسود وتلحق بعنان السماء لعلوها وذهابها في الجو تقذف بأشد ما يكون من صوت الرعد والصواعق. .» (57).

ويعتبر المسعودي جزيرتي الرامني والزابج من جزر هذا البحر (بحر الصنف بينما يخالفه ابن الفقيه الذي يذكر جزيرة الرامني على أنها بعد سرنديب بين بحري هركند وشلاهط (58). أما مملكة الزابج فقد اعتبرها ابن الفقيه من جزر وممالك بحر كله أو كلاهبار. ومن جزر الصنف كذلك جزيرة سريرة، وكل هذه الجزر كانت تتبع مملكة المهراج في بحر الصنف.

وينتهي بحر الصنف ببحر الصين أو بحر صنجي، وتصف المصادر العربية هذا البحر بأنه شديد الموج وفيه جبال كثيرة. وتؤكد هذه المصادر أن التجار العرب وخاصة العمانيين كانوا يصلون بسفنهم إلى هذا البحر، من ذلك قول المسعودي أن «أهل المراكب والتجار من أهل البصرة وسيراف وعمان وغيرهم ممن قطع هذا البحر وما ذكرناه عنهم فممكن غير ممتنع ولا واجب. (60).

هذا فيما يتعلق بأمر البحار الشرقية التي خاض العمانيون بسفنهم مياهها والتي تؤكد خطورتها وكثرة أمواجها ومضائقها الجبلية على أمر واحد، هو مهارة العرب البحرية بوجه عام والعمانيين بوجه خاص وسيادتهم في عالم التجارة البحرية في العصر الإسلامي.

أما من الجهة الغربية، فقد كان الخليج العربي يتصل بالبحر البربري أو بحر الزنج الذي ينتهي جنوباً بجزيرة قنبلو، وبلاد سفالة، والواق واق من