مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٠

أقاصي أرض الزنج. وقد وصل النواخذة العرب بسفنهم التجارية إلى الساحل الشرقي لأفريقيا، واعتادوا الابحار في البحر البربري وفي ذلك يقول المسعودي وأهل المراكب من العمانيين يقطعون هذا الخليج إلى جزيرة قنبلو من بحر الزنج، وفي هذه المدينة مسلمون بين الكفار من الزنج، والعمانيون الذين ذكرنا من أرباب المراكب، يزعمون أن هذا الخليج المعروف بالبربري وهم يعرفونه ببحر بربري وبلاد جفوني. . (61). وفي موضع آخر من مروج الذهب» يقول المسعودي وهؤلاء القوم الذين يركبون هذا البحر (بحر الزنج) من أهل عمان عرب من الأزد، فاذا توسطوا هذا البحر ودخلوا بين ما ذكرناه من الأمواج ترفعهم وتخفضهم فير تجزون

ويقولون:

بربري وجفوني

جفوني وبربري

وموجك المجنون

وموجها كما ترى

ومن

مروج

الجدير بالذكر أن المسعودي ركب هذا البحر في إحدى (61) رحلاته من صحار (سنجار) قصبة عمان مع جماعة من البحريين كما ركب احدى السفن في عام 304 هـ من جزيرة قنبلو في طريق عودتها إلى عمان، وكان أمير عمان آنذاك أحمد بن هلال (63). ويؤكد المسعودي في أكثر من موضع من كتابه الذهب على مهارة نواخذة عمان وعلى سيادتهم في بحر الصين والهند والسند والزنج واليمن والقلزم والحبشة (64). ويرجح بعض الباحثين ان قنبلو التي وصل إليها العمانييون، هي مدغشقر الحالية وان كان فريق منهم يرجح أن تكون احدى جزر القمر (65). وكان يربط بين قنبلو وصحار مباشرة طريق ملاحي هو نفس الطريق الذي سلكه المسعودي في رحلته التي تحدثنا عنها، وكانت الرياح تدفع السفن أحياناً بعديداً عن قنبلو فتتجه رأساً إلى الساحل الأفريقي (66).

- الطرق البحرية والمحطات التجارية التي استعملها الملاحون العرب في العصر الإسلامي

الطريق البحري إلى الشرق الأقصى وأهم محطاته التجارية: