مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٦

يرجع السبب في توقف النواخذة العرب في رحلاتهم التجارية جنوباً على طول الساحل الأفريقي فيما يلي بلاد، سفالة عند هذا الحد، إلى توقف الرياح الموسمية من الهبوب جنوبي رأس كورينيس الذي عرفوه بجبل الندامة، وكذلك إلى اشتداد التيارات المائية وعنف الزوابع.

ومن الجزر التي وصل إليها عرب الخليج في رحلاتهم التجارية براً إلى شرق أفريقيا جزيرة قنبلو التي سبق أن تحدثنا عنها. كذلك وصلوا إلى جزيرة

زنجبار (93).

وكان هؤلاء النواخذة العرب، وعلى وجه الخصوص نواخذة عمان، يقيمون مستوطنات تجارية في هذه الجزر الافريقية المقابلة لساحل افريقيا الشرقي وكذلك على امتداد ساحل شرق افريقيا في منطقة القرن الافريقي الحالية لحماية مصالحهم التجارية مما أدى إلى نشأة ما يعرف بامارات الطراز الإسلامي (94) في الحبشة (95).

ثالثا: أهم السلع التي كان يتجر فيها النواخذة العرب مع بلاد الشرق الأقصى وسواحل شرق افريقيا

كان النواخذة العرب من عمان والبحرين يملأون سفنهم التجارية المتجهة إلى افريقيا بسلع متنوعة من منتجات الجزيرة العربية والهند والصين، في حين كانوا يحملون معهم إلى الشرق الأقصى. الكثير من منتجات بلادهم، وسفالة الزنج وأهم هذه الصادرات العربية التي كان النواخذة العرب يتجرون بها اللؤلؤ العماني، ويذكر الجاحظ أن خير اللؤلؤ الصافي، العماني المستوي الجسد الشديد التدحرج (96)، وهناك ايضا اللؤلؤ الذي كان يستخرج في بحر البحرين (97). وكان يسمى باللؤلؤ القطري (98)، هذا بخلاف اللؤلؤ الذي كان يستخرج من مغاصات دهلك بين بر اليمن وبر الحبشة، ومن مغاص الشرجة باليمن (99)، ومن كيش وأوال وخارك (100) واللؤلؤ الذي كان يصاد من جزيرة بالقرب من جبل ابن جرشم بين سواكن وعيذاب (101). كذلك كان النواخذة العرب يجلبون العنبر من شحر عمان (102)، ومن عدن إلى مخا ومن زيلع (103). أما التمور فكانت تجلب من عمان ومن البصرة (104) واللبان والكندر من حضرموت (105)، هذا إلى جانب الجلود المجلوبة من مدابغ عدن

- MA_