مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٠والقلزم والحبشة. (173) كل ذلك يوضح استمرار تجارة عمان والخليج العربي في القرن الرابع الهجري.
هذا وقد ورد في السجلات الصينية الخاصة بأسرة سانج الحاكمة (349 - 678 هـ)، (174) وهي المعروفة بسانج - شي أو (تاريخ أسرة سانج) اسم
مزون (مسقط) باللغة الصينية Ma-jun كما ورد اسم صحار وعمان. وتقرر هذه السجلات أن مزون (مسقط) سيرت سفارتين عمانيتين لأسرة سانج، الأولى في عام 402 هـ (1011 م) والثانية في عام 465 هـ (1072 م). وفي السفارة الأولى زارت سفينة عمانية يقودها قائد عماني اسمه أبو القاسم عاصمة أسرة سانج (175).
أما السفارة العمانية الثانية فقد كان يمثلها شخص يدعي هاشم بن عبدالله، أهدى ملك الصين هدية تشتمل على مجموعة لآلئ وتمور وماء ورد وأقمشة وأشياء أخرى، ورد ملك الصين على تلك السفارة العمانية بهدايا قيمة
(176)
وفي ذلك ما يوضح تجاوز العمانيين في تجارتهم للكارم والتوابل بلاد الهند وجنوب شرق آسيا إلى الصين في القرن الخامس الهجري إلى حد قيامهم بسفارات رسمية نالت احترام وتقدير ملك الصين.
ويذكر المؤرخ الصيني Chau-Ju-Kua تشاو جو كوا) في مدونته التي كتبها بين عامي 640 و 656) هـ (1242 - 1258 م) أسماء الشعوب والأقطار التي كانت لها تجارة مباشرة مع الصين كما تحدث عن أنواع التجارات المتبادلة بينهم وبين تلك الأقطار.
6
وقد ورد اسم صحار Wu-Pa وعمان Wong-li وجزيرة قيس - Ki shi ، والشحر Shisho ، وظفار Un-Fa ، وقلهات Kle-Hi-i والعراق - L Lu ، والبحرين Pai-Lien ، باللغة الصينية (177).
6
وإذا رجعنا إلى الحديث عن عمان كمثال حي لازدهار تجارة الخليج العربي في التوابل والكارم عبر العصور الإسلامية نجد أن عمان واصلت صلاتها التجارية مع مدن الصين حتى القرن الثامن حيث وصل تاجر عماني يدعي أبا
- 52 -