مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥١

عبيدة إلى الصين في منتصف ذلك القرن (178).

هذا وقد وصف الادريسي تجارة عمان في مواضع عديدة من نزهة المشتاق مما يدل على استمرار التفوق التجاري (179) لعمان حتى زمنه، وكذلك وصفها القلقشندي في القرن التاسع الهجري بأنها فرضة بلاد البحرين وإليها تنتهي مراكب السند والهند والزنج. .» (180).

ومما سبق يتضح لنا أن طريق الخليج العربي استمر في اداء دوره الهام في تجارة التوابل والكارم حتى بعد ظهور طريق البحر الأحمر التجاري الذي بدأ ينافسه على انتزاع المكانة المزدهرة التي شغلها الخليج طيلة العصور السابقة منذ القرن الرابع الهجري.

معهم،

خامسا - النتائج التي ترتبت على تجارة عرب الخليج في المحيط الهندي: كان للدور الكبير الذي قام به النواخذة والتجار العرب في مجال التجارة البحرية كوسطاء رئيسيين بين الشرق والغرب آثار عظمى، فإلى جانب هذا الاسهام الحضاري الرائع الذي قام به هؤلاء التجار في مجال التجارة العالمية، فانهم أسدوا للاسلام وحضارته اجل الخدمات، وضربوا أروع المثل لأهالي البلاد الذين كانوا يتعاملون معهم تجارياً فبفضل معاملاتهم السمحة وتمسكهم بمبادئ الإسلام الحنيف تمكنوا من كسب قلوب من كانوا يتعاملون واجتذبوهم إلى اعتناق الإسلام طواعية فلم يلبث أن انتشر بفضلهم بين شعوب جنوب شرق آسيا والصين وشرق أفريقيا ومن الجدير بالذكر أن الإسلام قد دخل إلى الصين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كما يذكر بعض الباحثين أن بعثة إسلامية تتألف من ثلاثة أشخاص وفدوا على الصين زمن النبي صلى الله عليه وسلم توفي منهم اثنان أما الثالث فقد أسس أول مسجد في الصين، عرف بجامع «الذكرى» لا يزال قائماً حتى يومنا هذا (181) كما أقيم في خانفو أول مسجد سنة 6 هـ (627 م) كان يسمى مسجد «المنارة المنورة أو كوانج تا وبذلك يكون قد انشيء بعد

مسجد قباء بالمدينة المنورة بخمس سنوات.

كما يذكر الصينيون أن بداية انتشار الإسلام بينهم حدثت في عهد الملك

- 53 -