مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٣

أما فيما يتعلق بالهند فقد شارك عرب عمان والبحرين في فتحها بحراً منذ منتصف العقد الثاني للهجرة فقد قادهم واليهم عثمان بن أبي العاص كما سبق أن ذكرت للاغارة على سواحل الهند عند تانه كما وَجَّهَ أخاه إلى خور الديبل عند مصب السند سنة 19 هـ

ويذكر ابن رستة أن بالملتان (186) بالهند قوم يزعمون انهم من ولد سامة بن لؤي يقال لهم بنو منبه، وانهم الملوك على الهند، وربما يرجع إلى بني منبه الفضل في التوسع في نشر الإسلام في الملتان. وعن أهل الملتان وحكامها يقول الحميري والغالب على أهل الملتان أنهم مسلمون والحكم فيهم لأهل الإسلام ورئيسهم مسلم» (187).

وقد تعرض بنو منبه في كثير من الاحيان لغزو ملوك الهند، ويذكر ابن رش أن ملوك الملتان من بني منبه كانوا ينتصرون عليهم ليسارهم وقوتهم وكثرة أموالهم ومن أرباض الملتان وضواحيها ربض جندراون، وكان هذا الربض كثير البيوت والمباني، وكان به مقر الأمير الحاكم. أما المسجد الجامع فقد

كان بالملتان نفسها.

وفي يوم الجمعة، كان الأمير يخرج من جندراون راكباً الفيل، إلى الملتان لاداء فريضة الصلاة في مسجدها الجامع. ويحدثنا المسعودي الذي زار مدينة صيمور بالهند سنة 304 هـ انه التقى هناك بجالية عربية تبلغ نحو من عشرة آلاف قاطنين بياسرة وسيرافيين وعمانيين وبصريين وبغداديين» ويؤكد الادريسي أن أكثرهم من أهل عمان. وكان هؤلاء التجار محل تقدير ملوك الهند، وكان الهنود إذا شاهدوا رجلاً عربياً سجدوا له. (188)

وإذا انتقلنا للحديث عن انتشار الإسلام في جنوب شرق آسيا بفضل النواخذة والتجار العرب، نجد أن هؤلاء التجار كان لهم شرف نشر الإسلام في أرخبيل الملايو خاصة في كله (189)، وفي ميناء ملقا» التي نشأت نتيجة استقرار التجار العرب هناك وذاعت شهرتها التجارية منذ العصور الأولى للاسلام، فأصبحت منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا المركز التجاري الرئيسي على الساحل الغربي من شبه جزيرة الملايو (190).

وكان هؤلاء التجار العرب يقيمون في المدن الكبرى والمراكز التجارية الهامة

1001