مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وهنا سيتم الحديث عن اهم المعلومات التي تم التوصل إليها من خلال الأطوار الزمنية لاحتلال مدينة صحار، وذلك بدءا من تأسيسها وحتى بداية العصر الاسلامي

من خلال التنقيبات الاثرية في صحار، تم اكتشاف قطع عديدة من السيراميك المتيميز جداً حيث بين علماء الحفريات الاثرية بأن هذه القطع هي

أصلاً أوعية فخارية مصقولة ذات لون احمر، تم صنعها في معامل هندية وهي عبارة عن أوعية مقلدة للنموذج الايطالي الأصلي الذي انتشر في الهند ما بين سنة (50) قبل الميلاد وسنة (50) ميلادية، حيث كان يستبدله التجار الرومان بالحرير في موانئ الهند.

ولقد اثبت وجود هذا السيراميك في صحار. بأن الهند كان لها دور في التجارة مع صحار وذلك منذ تأسيسها. وقد شملت تجارتهم كذلك استيراد الحرير الخام، حيث كانت تتم حياكته في مشاغل ايرانية. وقد استمرت صحار في استيراد السلع الخزفية حتى القرن الثاني أو الثالث الميلادي، حيث بدأت نوعية هذه السلع بالاختفاء بشكل سريع.

وفي اطوار لاحقة تعود إلى عهد الساسانيين، ظهر نوع آخر من الخزف وهو عبارة عن أوعية صلبة ذات لون يميل إلى السواد أو بلون أسود رمادي ومغلفة بطبقة زجاجية. وقد ظهرت هذه الأوعية لأول مرة بعدما تم استيرادها من الصين إلى شبه الجزيرة العربية على ايدي التجار العرب الذين كانوا يقومون بشحنها من الموانئ الصينية واحضارها إلى بلادهم. وما عدا استعمال هذه الأوعية فإنه من المرجح أن تكون قد استخدمت لحفظ المواد القابلة للتلف

وهنا أصبح من الواضح ان هذه القطع الخزفية المكتشفة في صحار تقف شاهداً على الملاحة العمانية المباشرة باتجاه الصين وبالعكس، وذلك منذ بداية القرن الرابع أو الخامس الميلادي.

لذلك فإن الاكتشافات الأثرية التي شهدت على صحار في الفترة التي سبقت العهد الاسلامي تعتبر علامة هامة وراسخة في دراسة الطرق البحرية

-19 -