مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٩

فاصلة تعيق حركة الملاحة. والأهم من ذلك وجود عوامل مشتركة أهمها الدين

واللغة، والتي تساعد في سهولة الانتقال والتفاهم

وعلاوة على ذلك، فإن الدين الاسلامي يشجع التجارة التي تؤدي إلى ازدهار المجتمع من خلال الكسب المشروع لكل مسلم حيث يبارك الله الثروة التي يجمعها الانسان نتيجة لسعيه وجهده وفي ظل هذا الوضع المزدهر، برز أصحاب السفن والقباطنة العمانيون وأصبح لهم شهرة عالمية، وقد وصف المؤرخ العماني (ابو سفيان محبوب بن الرحيل)، الذي عاش في عمان عندما كان يحكمها الامام الاباضي (المهنا بن جيفر)، وقد صف اثنان من هؤلاء التجار العمانيين في بداية القرن الثاني الهجري احد هؤلاء التجار بانه يسمى (أبو عبيد عبد الله بن القاسم) ويعرف بالصغير وينتمي إلى بلدة تجارية صغيرة في عمان تسمى (بسيا) أو (نسيا) وبالاضافة لكونه احد ائمة شيوخ الأباضية في تلك الفترة، فقد كان تاجراً مشهوراً، حيث كان يعمل بالتجارة مع الصين. والتي ثبت انه قام بنفسه بالسفر إليها قبل عام 758 م.

وهناك حكاية تتحدث عن علاقته بالتجار الآخرين في تجارة خشب الصبر، حيث كان له شركاء في تلك التجارة، وكان من عادة شركائه ان يبخسوا أسعار البضاعة التي يرغبون بشرائها حتى يحصلوا عليها بأقل الأثمان من البائع، وإذا حصل ذلك واشتروها فإنهم عند بيعها يمتدحون البضاعة نفسها حتى يبيعوها بأعلى الأسعار. وبذلك يحققون أرباحاً كثيرة. وحيث ان هذا الأسلوب في التعامل التجاري لم يكن ليرضى الشيخ عبد الله بن القاسم) عمل على فسخ شراكته معهم.

وقد قضى شيخنا النصف الثاني من حياته في مكه المكرمة حيث تزوج من امرأة ثرية واستقر هناك أما عن التاجر العماني الآخر، فلم يذكر المؤرخ العماني (ابو سفيان) الكثير عنه، وكل ما نعرفه انه كان يعيش في البصرة في أواخر القرن الثامن وبداية التاسع حيث كان يعيش فيها اثنان من أئمة الأباضية من أقاربه.

_91_