مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وهذا التاجر الثري كان يدعى نزار بن ميمون وقد قام برحلة إلى الصين متوجهاً في الغالب من البصرة.

وهناك ذكر لبعثة تجارية عمانية أخرى ورد في كتاب «عجائب الهند» لمؤلفه القبطان (بوزورغ) بن شريار (الهرمزي.

بالاضافة لذلك، فقد وردت رواية عن ذلك اليهودي اسحق الذي كان يعمل بالتجارة في عمان، ونتيجة لتشاجره مع يهودي آخر ترك عمان ولم يكن معه سوى مائتي دينار، وكان ذلك عام 912.

وبعد مرور ثلاثين سنة عاد إلى عمان على ظهر سفينة تجارية ومعه شحنة من البضائع فيها المسك بقيمة مليون دينار، وكذلك صفقة من الحرير تعادل مليون دينار، بالاضافة إلى الخزف والقطع الأخرى المصنوعة يدوياً ذات القيمة العالية. وقد جلب هذه البضاعة من الصين.

ولعل هذه الخلفية التاريخية تؤكد على الدور الكبير الذي لعبته مدينة صحار المدينة الرئيسية في عمان، في مجال التجارة، حيث كان يقطنها العديد من التجار الاثرياء وهناك شروحات تبين نوعية البيوت التي كانت موجودة في صحار في ذلك الوقت حيث كانت متعددة الطوابق، مبنية من الطوب الأحمر وخشب الساج وكانت هذه البيوت موجودة على أطراف المدينة، بينما كان يعيش في وسطها الحرفيين وأصحاب المحلات التجارية الصغيرة.

ولا غرابة في أن تكون بيوت هؤلاء التجار الاثرياء وأصحاب السفن مملوءة ومزينة بالتحف والأشياء النادرة التي كانوا يجلبونها معهم من الهند وافريقيا وبشكل خاص من الصين.

ونتيجة للتنقيب الاثري الذي نفذ في صحار عام 1986 تم الكشف عن أحد هذه البيوت، حيث وجدت بعض القطع الخزفية والفخارية والزجاجية في ساحة البيت بجانب بئر للماء. وان دلت على شيء فإن هذه القطع تدل على فخامة الأوعية التي كان يستعملها اثرياء صحار في بيوتهم وغلاء ثمنها في ذلك الوقت القرن العاشر الميلادي)