مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٢في بلدة (منبج) العراقية هي شجرة التوت، وذلك بهدف انتاج الحرير. وهناك مصدر آخر أشار إلى أن (جينويس) ادخل الملابس الحريرية إلى (جيلان) وهي منطقة تقع بالقرب من بحر قزوين في شمال ايران وذلك خلال القرن الرابع عشر الميلادي.
ونتيجة لذلك بات من الممكن القول بأن الأقاليم الإسلامية بدأت في تخفيف استيراد الحرير الخام تدريجياً، في حين زادوا من صادراتهم للأقمشة والملابس الحريرية، حيث كان من أولويات الصفويين واهتماماتهم التركيز على
تلك الصادرات، وكان ذلك في القرنين السادس عشر والسابع عشر
المرحلة الثالثة: مع بداية القرن العاشر بدأت حضارة مدينة صحار بالتدهور وبشكل مفاجيء، وفي دراسة قام بها (اندرو ويليامسون بعنوان «صحار والملاحة العمانية في المحيط الهندي». فإنه وطبقاً لهذه الدراسة التي تمت وبدون الاعتماد على الاكتشافات الأثرية فإن مما لا شك فيه ان جزءاً كبيراً من السكان تركوا معظم مناطق المدينة خلال فترة وجيزة وكان ذلك على الأرجح قبل عام 390 ميلادية، وانه تم التخلي عن حوالي ثلثي المناطق الزراعية المحيطة بالمدينة وتركها بدون زراعة بعد ذلك بوقت قصير
ويرى ويليامسون أن أسباب التدهور والانحطاط المفاجيء الذي حصل لتلك الحضارة المزدهرة في صحار في ذلك الوقت تعود إلى تقلبات الحكم في الامبراطورية الاسلامية ونتيجة لاستخدام القوة في معظم الحالات.
وقد تأثرت عمان بالحملات والغزوات التي كان أسوأها في عام 970، حيث قام عساكر البويهيين بمهاجمة البلاد وسلبوا وذبحوا الكثير من أهلها وقد خلص ويليامسون في تحليله لتاريخ مدينة صحار مؤكداً على أن المدينة شهدت تدهوراً وانحساراً خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر.
ورغم ما ورد على لسان ويليامسون إلا أن الاستكشافات الاثرية ومراجعة المصادر المكتوبة والمتوفرة عن هذا الموضوع، تعطي فكرة مختلفة كلياً عن تاريخ صحار خلال هذين القرنين (11) (12).
_98_