مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٣ومن اجل اثبات ذلك لابد من جولة سريعة نهدف من خلالها الاطلاع على اكثر المصادر الموثوقة والتي تحدثت عن مدينة صحار من البطالة العالم ومن أبرز الأسماء في هذا المجال (المقدسي) و (ابن حوقل) و (الاصطخري) حيث أشار هؤلاء الجغرافيين إلى تلك الفترة المزدهرة من تاريخ صحار في القرن العاشر الميلادي، ويؤكد هذه الحقيقة الادلة التي تم التوصل إليها نتيجة للاستكشافات الاثرية.
وينبغي لنا أن نذكر بأن المقدسي وابن حوقل قاما بزيارة لمدينة صحار مما يؤكد ما ورد عنهم حول تاريخ المدينة. وقد أكد (الادريسي) بأن المدينة كانت لا تزال مزدهرة حتى القرن الثاني عشر، حيث كانت السفن تبحر من مينائها باتجاه الصين، ولكن التجار وأصحاب السفن تركوا المدينة واتجهوا إلى ميناء عدن وذلك بسبب الدمار والخسائر التي لحقت بطواقم سفنهم وبضاعتهم من جراء مهاجمة (أمير قيس)
لها.
وقد هاجم جنود الأمير ميناء (مكران) واستولوا على اثنتي عشرة سفينة، وكان ذلك في بداية القرن الحادي عشر.
وسوف يتطرق الحديث لمقالة الأدريسي لاحقاً لبحثها بالتفصيل وقد تحدث ابن المجاور) عن حضارة صحار، حيث كان يعرف اليمن
والجزيرة العربية وعاش في الفترة الواقعة في منتصف القرن الثالث عشر فقد أشار إلى وجود اثني عشر ألف منزل في المدينة، حيث كان كل بحار يعيش في منزل منفصل. وكانت البيوت مبنية من الطوب والآجر وخشب
الساج. ولكن الروايات تقول ان تلك البيوت دمرت فيما بعد، وسكن الجن في
القلاع المحيطة بالمدينة، وذلك حسبما ورد عن (ويليامسون)
ومع بداية القرن الرابع عشر، جاء المؤرخ المعروف (أبو الفدا)، وقال عن صحار بأنها «مدينة صغيرة مدمرة. وفي ذلك الوقت وبسبب هذا الدمار، فإن زيارة المدينة اصبحت عديمة الجدوى، حتى ان ابن بطوطة، الرحالة
_90_