مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٥

بهدف السيطرة على التجارة مع الهند والصين وذلك باستخدام الاسطول الحربي حيث كان يتمركز أمراء قيس في مواقعهم المحصنة في جزيرة قيس، ويتولون منها تنظيم عمليات المهاجمة والتخريب للسفن المارة في الخليج. وقد نجح أمراء قيس في السيطرة على الوضع والتحكم بالملاحة لعدة عقود من الزمن، حتى سقطت جزيرتهم في عام (1229) على أيدي امراء هرمز. وقد اهتم هؤلاء كذلك بالتجارة واستطاعوا أن ينشئوا امبراطورية تجارية وصلت قمة ازدهارها وتطورها في نهاية القرن الرابع عشر الميلادي، حيث خضعت بعدها لحكم البرتغاليين. وبحكم موقعها ضمن تلك الامبراطوريات تأثرت عمان بازدهار تلك الحضارات وتطور تجارتها. وقد ورد سابقاً كيف ترك السكان ميناء صحار في الفترة خلال القرن الثاني عشر الميلادي. وهناك احداث أخرى توضح المحاولات التي قام بها أمراء الساحل الايراني بهدف السيطرة على التجارة في منطقة الخليج.

وأول تلك المحاولات جرت في عام (1262) حيث قدم الامير الهرمزي الثاني عشر والمعروف باسم ركن الدين، من قلهات) ونزل في جنوب ساحل الباطنة، وكان هدفه ضم هذه البلاد لامارته.

وقد حاول هذا الأمير أن يغري حاكم المنطقة النبهاني، (أبو المعالي كهلان ابن نبهان ليقف بجانبه في محاولته تلك، وقد باءت محاولاته بالفشل حيث لم يتمكن من كسب مساعدة ذلك الحاكم، مما أدى بالأمير الهرمزي إلى اللجوء إلى زعماء القبائل البدوية واستطاع حشد صفوفهم إلى جانبه عن طريق اغرائهم

بالهدايا.

وقد توجه بتلك الحشود إلى (ظفار) يسلبون ويقتلون كل من يلاقيهم في الطريق إليها وبعد عودة هذا الأمير مع حشوده ومغادرته عمان، واجهوا صعوبات كبيرة على طول طريق عودتهم إلى هرمز، حيث فقدوا أكثر من خمسة آلاف (5000) رجل من الجيش. وبعد أربعة عشر عاماً من المحاولة السابقة قام أربعة آلاف وخمسمائة جندي (4500) قادمين من (شيراز) بغزو عمان بناء على أوامر من امرائهم وهم (فخر

-9 V-