مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٦الدين احمد بن الداية) و (شهاب الدين وقد شهدت عمان اضطهاداً فظيعاً على أيدي هؤلاء الغزاة استمر لمدة أربعة أشهر، حيث قاموا بمحاصرة (بهلا) ولكن دون نتيجة، وبسبب أعمالهم العدوانية وحصارهم انتشرت المجاعة في البلاد، وكانت تحت حكم الملك النبهاني (عمر بن نبهان) إلا أن محاولاتهم للسيطرة على البلاد باءت بالفشل الذريع وارتدوا على اعقابهم منهزمين نتيجة لصمود أهل هذه البلاد.
وقد أشار ابن بطوطة إلى تلك الحملات العسكرية بهدف اخضاع عمان، حيث نجح بعضها وفشل البعض الآخر، عندما ذكر بأن أفضل مناطق عمان خضعت لامراء هرمز.
ولم يكن الهدف من تلك الغزوات التي جرت في القرن الثالث عشر السيطرة ومد الحكم على مناطق جديدة، بل على العكس، إذ كان الهدف الحقيقي هو الاهتمام بالسيطرة على التجارة البحرية التي كانت سائدة بين منطقة الخليج والشرق الأقصى في ذلك الوقت وحيث ان تلك التجارة البحرية كانت تدر أرباحاً هائلة على أصحابها، وقد تطورت بشكل كبير منذ القرن الثامن الميلادي، ونظراً لما يترتب على البضائع التجارية من ضرائب وجمارك، فقد طمع امراء وحكام مناطق الجنوب الايراني بالحصول على تلك الفوائد المترتبة على تلك البضائع الثمينة التي كانت تقوم السفن القادمة من الصين بتفريغها في موانئ المنطقة.
لذلك عملوا على وضع نظام قسري لاجبار السفن التجارية بالمرور في
موانيهم التي أقاموا فيها مراكز جمركية لفرض الرسوم على البضائع المحملة. وكانوا يقومون بمصادرة الأشياء الثمينة، ويفرضون الضرائب على بقية البضائع بطريقة عشوائية يتم الاتفاق على قيمتها بدون تنزيل البضائع وتحديد قيمتها.
ونتيجة لتلك الممارسات. فقد ادى هذا النظام في فرض الجمارك والضرائب على السفن التجارية إلى الممارسة السياسية من قبل هؤلاء الامراء والحكام الراغبين باحتكار التجارة في المنطقة
-91 -