مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٧ولقد أصبح من الضروري في نظر هؤلاء السيطرة على المناطق الساحلية للخليج وخاصة تلك المناطق التي لها موانيء قديمة مرتبطة مع الطرق التجارية الممتدة إلى بلدان العالم البعيدة، وأهم هذه المنافذ البحرية هي (ظفار) ومنطقة قلهات صور وصحار
وكان الهدف من ذلك هو منع السفن التجارية من التوجه إلى مناطق أخرى لبيع البضائع التجارية المحمولة، وبذلك يستطيعون السيطرة عليها واجبارها على المرور بموائنهم والموانئ التي تخضع لهم من اجل تحصيل الرسوم والجمارك على تلك السفن القيام وقد حاول ملوك النباهنة صد الغزاة ومقاومتهم حتى لا تهزم عمان وتخضع لسيطرة الغزاة ومن اجل ذلك أقاموا الحصون والقلاع على أطراف الجبال. .
ومن أشهر هذه القلاع المعروفة بوادي عندام ووادي قانت وحورة برغة. ولعل قلعة حورة برغة القريبة من صحار كانت تشكل ملجأ لعدد كبير من سكان المنطقة حيث بنيت على قمة تلة صخرية شامخة وقوية.
ورغم تلك المقاومة التي أبداها النبهانيون إلا أن السواحل العمانية سقطت في أيدي امراء هرمز، وقد كان لسيطرتهم آثار سلبية وتدميرية على عمان وخاصة صحار.
وقد دلت الحفريات الاثرية التي اجريت في صحار على الاقتران والتلازم الذي كان بين نهاية فترة الازدهار الاقتصادي للمدينة وبناء القلاع والحصون والتي بنيت من اجل مقاومة امراء هرمز. وكذلك دلت الحفريات الاثرية على أن قلعة صحار بنيت على بقايا المباني السكنية التي كانت تعود ملكيتها لاغنياء المدينة والواقعة في الجزء الجنوبي للمدينة، وقد استعملت حجارة تلك البيوت في بناء الحصن.
وحقيقة الأمر أن هذا التدهور الحضاري والاقتصادي للمدينة استمر طيلة فترة حكم امراء هرمز وسيطرتهم على منطقة الخليج وامتد حتى جاء البرتغاليون وسيطروا عليها في القرن السادس عشر الميلادي.
ورغم أن البرتغاليين أبقوا على سيطرتهم وتحكمهم بالتجارة ومنعوا السفن
_99_