مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٨القادمة من الشرق الأقصى في المرور والرسو في ميناء صحار، إلا انهم بدأوا في تخفيف القيود والضغط الاقتصادي على المنطقة مع بداية القرن السابع عشر حيث عاودت السفن القادمة من الهند لترسو في ميناء صحار
وفي عام (1622) عاود البرتغاليون هجومهم على صحار واحتلوها وذلك
بهدف منع تجارها وأهاليها من التأثير على المصالح التجارية في المنطقة. وبقي الأمر على هذا الوضع حتى جاء الامام ناصر بن مرشد) وطرد البرتغاليين وامراء هرمز من عمان، وعلى اثر ذلك استعاد ميناء صحار أهميته التجارية البحرية. واثبتت الحفريات الاثرية في طبقات الأرض لمدينة صحار استعادتها للتجارة مع الصين واليابان. واثبتت هذه الحفريات كذلك الفترة السابقة التي شهدت تدهور وانحطاط حضارة المدينة وازدهارها التجاري
والعمراني. ولو رجعنا إلى فترة الحكم الاسلامي في بداية القرن العاشر الميلادي، لوجدنا أن الفرضية التي تشير إلى تدهور حضارة صحار في تلك الفترة بسبب المشاكل السياسية التي كانت تسود الدولة الاسلامية هي فرضية غير مؤكدة،
حيث لم تثبتها المصادر المكتوبة ولا حتى الاكتشافات الاثرية في المنطقة.
ورغم أن الدولة الاسلامية كانت تقوم بإرسال حملات تأديبية خلال القرنين التاسع والعاشر إلا أنه لم يكن لها اثر كبير على مدينة صحار حيث ان تجارتها لم تتأثر بتلك الحملات. ولا شك أن عمان، وخاصة مدينة صحار تأثرت بشكل كبير بسبب خضوعها لحكم امراء قيس وامراء هرمز الذين كان هدفهم الأساسي السيطرة على التجارة البحرية للمنطقة
وقد أشار (الادريسي) في القرن الثاني عشر إلى الدمار والاستيلاء على السفن العمانية على أيدي امراء قيس. حيث كانوا يحرقون أو يستولون على السفن وبضائعها بحيث أصبحت الطرق والموانيء البحرية غير آمنة. وقد أدى ذلك إلى تجنب السفن التجارية المرور بميناء صحار. ويؤكد ذلك استيراد الخزف الصيني الذي تضاءلت كمياته المستوردة خلال القرن الثاني عشر عما كانت عليه في القرون السابقة. ما بين القرن التاسع والحادي عشر - بشكل خاص.
-1_