معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٥٥معالم المراشد الكامله في الأخلاق الفاضلة
تبصر وان لاحت بروق لوامع فما كل برق فيه طبعا منافع وغض عن الأشباح عينك إنما تقود الفتي للحين تلك المطالع ن لم يفكر في العواقب لم يزل أسير الهوى والله راء وسامع فما قد رجى منه السلامة لم يزل وبالاً عليه والليالي مصارع وما منه يرجو راحة نصباً غدا وأفعاله والحال هذا وقايع وما الناس إلا عاملان فقايم لخير وآت للمعاصى مسارع فلذة هذا عاصيا وعنا الذي أطاع مع البارى لهن مزارع فليت التي ولّت ولت بجزي خلت ولا تراها تجلت وهي منك ودائع (1) فيالك يوما ساعة ما أمرها على أي وجه أقبلت تتسارع وما هي إلا نومة ثم يقظة وبينهما ماقد تعد الأصابع کغمضة طرف أو كلمحة بارق ويكشف عن ساق فتبدو القطايع ويأنس بالطاعات من عاش صابرا لها ثم ترمي بالخئون المدافع ومن يفتكر في الدهر يحذ غروره ويسلم عبد للأوامر خاضع ومن كان ذا وسع فيشرى به الذي تقربه العينان والحق نافع أأيقنت بالمحيا قليلا وبعده نسيت الذي يخشى ولابد واقع وأمارة بالسوء تغلب ربها بظن عن الرحمى ومنها الموانع فهلا غلبت النفس فيما تيقنت وأنت لها مستمسك ومنازع سرورك يطويه غرورك بالهوى وأنت أسير والردى متتابع وسهو وقل لهو وقد خُبِاء القضا فلا تغترر بالصفوف الخطب جامع فما صحة الانسان إلا غروره اذا كان عن روحيها لا يدافع
(1) قوله ودايع بمعنى مودعه أي غير مرجوة.