معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

163

لم يفكر في الأمور رمت به في زاخر البلوى الوبية يطفح (1) لم يقف عند الأمور بفكرة لعبت به الأيام وهو الأوتح (2) لم يصانع في الأمور سياسة جلبت له سوء الحياة فيُفْضَح الأنام مصادقا لهم فان حياته لا تصلح

لم يكن للحق متبعا ولو طالت أياديه (3) فلا يُشتصلح من لم يقف عن كل ما يهوى هوى في لجة البأسا وفيها يضرح (4) يصن نفسا تميل إلى الهوى قذفته في بحر الردى يتبحبح (5) لم يرد جماحها عن قصدها قادته للأمر الذي لا يصلح لم يدافع عن حقوق رجاله حملت عليه الداهيات الوقح (6) من لم يغض الطرف عن حرم الورى لاقى بحكم الجهل خطبا يفدح (7) لم يدبر للحياة سبيلها غصت بعيشته وضلت تمصح (8) لم يطل نظراً إلى غايات ما يرمي اليه فانه لا ينجح واذا الفتى أعطى القياد حياته ضلت به في الهزل جهراً تسبح واذا رأى ان الأمور بعزمه تمضى فقط بسعيه لا يربح واذا تعاضدت الأمور تناصرت وتأيدت وبها المعالي تفتح

(1) معناه يغرق وطفح الاناء امتلأ واذا امتلأ فكأنه غارق. (2) الأ وتح الغرير الذليل. (3) طالت امتدت أي ولو كانت له أيادي في قومه. (4) يضرح أي يقبر. (5) يتبجح يتوسط أي يقع في وسط الشر. (6) الوقح من الوقاحة وصفاً أي الشدايد. (7) فدح عظم. (8) تمصح تذهب.