معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

غاية الاصلاح في أحكام الذباح وما يحل من الحيوان وما لا يحل

ما للجهول بجهله يتبجح (1) ثملا بصهباء الهوى يترنح يمشى بأوقار الغباوة مثقلا وتراه بين رفاقه يتمدح نفس تقول له بأنك سيد والنفس تخدع للجهول وتفضح ويعيش كل حياته متغطرسا ويضل في لجج التكبر يسبح وتراه يكتسب الوبال بسعيه وبما يئول إلى المهالك يكدح ويخوض من بحر الضلالة زاخرا يرمي به حيث الرذيلة تطرح ويعيش وهو مقود كل رذيلة في نفسها وإلى رضاها يجمح ويدوس وجه المجد غير مفكر ويسير حيث هواه يوما يسنح ويضل مغترابكل صغيرة شانا وأين بها الفضاء الأفيح ويقول اني قطب كل كبيرة عزت لها كفؤاً لمثلي تصلح متطاولاً نحو السماء محاولا نيل العلى والجهل عنها يكبح متأملا إدراك كل بعيدة جهلا وان الجهل أمر يقبح ويرى التأصل في مجاري أصله وكفى به وهو الغرير الأزمح وبني أبيه حثالة في رأيه وعلى الأبوة أصله يستصلح

متعاظما في نفسه ويرى الورى من دونه وهو الأشم الأ يغتر بالأهوا موسوسة له حِدْساً به زهر المُنى يتفتح لو أنه عرف الحقايق لانثنى متصاغرا في نفسه لا يمرح لو أنه سبر الأمور بفكرة لدرى بما هو في المقاصد أنجح لو أنه اصطحب الخيار مسلّما لهم الزمامردى العلى يتوشح

(1) التبجح: الفرح بغير الحسن أو فرح مع اختيال وزهو.

162