معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

معالم العرفان في الرد على من يدعي قدم القرآن

الانسان

ما للجهول يخوض في القرآن بتنطع جهراً بغير بيان ما الخوض في القرآن عن جهل به وبأصله يرضاه ذو الإيمان كم جاء فيه النص يزجر جاهلا بفصوله مستوضح البرهان والسنة الغراء تكشف كل ما يخفى على الضعفا دليل ثاني أقصر عن القرآن ما كُلّفت يا مغرور فيه بقولة البهتان إني أراك تقول فيه مقالة حارت لها ثقلاً بني وطفقت تنسب للهداة أدلة هم أبريا منها بلا نكران ونسبت لابن النضر فيه قصيدة جاءت تعارض فطرة القرآن ووضعت فيها ما تخيل إنه يغنى وذا ضرب من الهذيان وجعلت مخلوقا قديماً مُثبِتاً لتعدد القدما بلا تبيان وسلبت ربك وصفه اذ تدعي في ذاك كالمولى قديما ثاني ارجع إلى القرآن وانظر فيه هل دلت أدلته لذاك الشان ان كنت ذا عقل وفكر ثاقب مستبصراً متوقد الأذهان تدرى الأصول وما لها من حجة ثبتت بنص جاء في الفرقان أوضح دليلك نيّراً يجلو الدجى بضيائه ان أظلم الملوان لا تنعقد متحيراً متوهماً غير الحقيقة في رضى الرحمان واذهب عن التقليد قد وضح الهدى وبدت معالم قادة العرفان جدوا لتحقيق الأصول وبينوا شُعَبَ الهدى مخفيهَا كَعَيَان

176