معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

177

ألفوا السرى في درك تحقيق الهدى وتقيلوا مدح الهدى الايماني وصفوا الاله بوصفه في كتبه وتحرجوا عن زلة بلسان قد وحدوه حق توحيد له اذ أفردوه بنعته الوحدانـي فله الجلال الفرد في ملكوته وهو المدبر أجمع الأكوان وهو المصوّر كل شياء في الورى وهو المصرف كل شي فاني فالله فرد لا شريك له ولا في أي وصف نائيا أو داني خلق الورى وجميع مافي كونه (1) خَلْق له من إنسهم والجان وله السما والأرض خلق هكذا مع ما حوى كرسيه النوراني واللوح مع ما خُط فيه كله والكاتبون وحاملوا الديوان جميع ما أقلامه يوما جرت طبعا به أو أعربت بلسان والوحي والموحى به خلق له وبذاك صح الخلق للقرآن بل كل شياء خالق فيعم للأشيا ولو قد أفردت بمعاني في اللوح خُط وذاك قطعا حادث أو تكثر القدما لأمر عاني وتراه ذكراً للنبي وقومه أين القديم هنا أجب ببيان وكذلك التفصيل فيه واضح والنسخ صح لمقصد رباني واتي يقص عن الحوادث مخبرا عنها وعما صح في الأديان حكى لغات عدة بحدوثها شهدت وتلك موارد الفرقان وقريش أفصح ما أفادوما أتى من حكمة مرصوصة البنيان والله ليس كمثله شياء فلا تنسب إليه صفات ذي نقصان كلم لا أخرس لا أنه متكلم في وحيه بلسان

لا يستحيل عليه خلق مطلقا فاعرفه في مستوضح العرفان

(1) قوله والجاني خفف بتسهيل النون.