معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٩٣193
القول المبين في أصول الدين
على رسلك استوقف من الدمع ما انسجم وقف وقفة المرتاع والليل مرتكم فشدة خوف المرء تطلق دمعه كما أنها من قلبه تستشيط دم أتدرى الذي في الغيب صوّب سهمه عليك وهل تدرى الذي خطه القلم خُلِقتَ ولم تعرف لأي خبيئة خلقت وبحر الغيب بالهول ملتطم نشأت على مهد السذاجة آمنا ونورك في وجه من العرش مرتسم وطفت تناديك الليالي لركبها إلى أن تداجى الليل والأفق مدلهم وعارضك البحر الخضم بموجه ولم تجد السفن التي ركبها سلم ورحت على ذاك الحمى تندب اللقا بخرّيته كي تهتدي المسلك الأتم فأين الذي ربّاك بين حنوه ورحمته والنفس ترتاع بالمسلم مشيت وحيداً في هواك مدلّهاً فآواك من أولاك من فضله النعم أتعلم مقصوداً له في الذي أتى وفي ما مضى من عيشك الخضل المهم رحت ببيداء انفرادك تائهاً ولم تع ما قارفت والسم في الدسم شَمَختَ بأنف في هوى النفس تائهاً وأنت أسير الضعف ان عيشك انعدم وصفقت بالأيدي هوى وسذاجة وحولك من يحصى الذي لك من جرم وزمجرت في ميدان وُسعك جامحا بنفسك طغيانا إلى حومة الندم حملت على الهام الجرايم سارحاً بها في رياض الفضل من باريء النسم ودست بساط الأرض لا تعبئن بما تلاقي ولا ترعي لما حل أو حرم وحولت أحوالا وديرت أدوراً وحركت منها ساكنا طالما جثم وخضت كما خاضوا وسابقت سبقهم وزلزلت ركنا لم يزل ثابت الدعم وروضت روضاً طال ماراق منظرا وفتحت أزهاراً وأغنيت من عدم