معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩229
وكل ما تفسد الأغنام يضمنه الراعي كما جاء عن أقطابنا الكمل إلا اذا نام مغلوبا عليه فلا كان ينم قايماً في مسرح الهمل أما اذا نام كالمعتاد يضمن ما تجنيه أغنامه في الدعث والأكل رب السفينة مهما ساسها ومشى بها على وجهها بالزاخر العمل فلا ضمان عليه عندهم أبدا إلا اذا جاء بالأعمال ذا خلل أو صح تقصيره في حالة لزمت حسب العوايد في جري وفي شغل أو عاج عن طرقها أو آلة قصرت مثل الشراع وما ندعوه بالدقل أو كان دلسهم والحال ماصلحت للغيب فيها كحال الواهن الوكل وكل ما خالف المعتاد عندهم شرعاً وعرفا ضمان حل كالكبل والبحر إن قام والأمواج طامية وأيقنوا بهلاك محدق جلل تعارفوا ثم ألقوا للمتاع لكي تنجو النفوس وموج البحر كالفلل بعد النجاة ضمان المال عمهم شرعا جميعهم من ساير النحل جميع من في السفين الحكم ألزمهم غرم المتاع بتثمين وبالبدل أما اذا ضاق وقت عن تعارفهم وقد رمى ذلك السفان للثقل أراه عليهم حيث أنقذهم بذاك والحق يرعى حيطة الوهل أما اذا كان وُسع للتفاهم لا يرمي بدون اتفاق خشية الخطل تنجى النفوس بدفع المال تطرحه في البحر خوف هلاك جاء في المثل في المال قطعا ولا في الحال عندهم فالحال ترعاه فينا دعوة الدول بالمال تتحفظ الأرواحُ سالمة والبذل للمال سهل عند ذي نُبل للمال شان لدرك القصد نجمعه حتى تفرقه الأعمال في جُمَل وفي المقام مقال ليس يحصره نظم من الشعر لو يخلو من الجدل
اني