معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٣١231
منهاج التقاة في أحكام البغاة
مالي أراك ودمع العين يبتدر سبقا على الخد مثل الدرينتثر يبدو على وجهكِ الوضاح مرتسما من الكتابة يا فتانة أثر بسهم عينيك ترمين الأسود فما تُخطي السهام ولا ننفك تندحر ما بالها قد بدا من شجوها أرق تسح دمعا على الخدين ينحدر كأنه اللؤلؤ المنظوم منتثرا من عقده فهو في تشبيهه درر وحسن وجه كأن البدر حلّ به واين للبدر ما بالوجه مستطر وغصن بان وأين الغصن ناف على روض المحاسن حيث الدل والخفر والريح تسحب أعطاراً منوعة يحتار في عرفها الفهامة الذمر تلك الغلايل تُزرى بالخمايل في خضر الرياض عليها الطل منهمر مالي أراكِ وأيام الصبا برزت مشمولةٌ بجمال منك يزدهر وأنت في مأمن من كل كارثة وعيشك الصفو لم يعلق به كدر تساقطين دموعاً في محاجرها بأنة ذاب منها الصخر والحجر قالت وهل أنت سالِ والزمان به شتّى الحوادث منها القلب ينفطر وأسوأ السوء بشهب العلم قد أفلت ومعهد الدين أضحي وهو مندثر وأصبح الناس في جهل أحاط بهم إلا دعايات أهواء بها افتخروا تراهم نحو ما شاء الزمان مشوا وكلهم حسبما يهواه يأتمر قد أعرضوا عن كتاب الله حجتهم في دينهم ولهم من جهلهم عُمر تهافتوا نحو ما يهوى الهوى فهووا من شاهق الدين واستهواهم الخور تهافتوا لحديث جاءهم ومضوا جهراً تناد بهم الآيات والسور وسنة المصطفى أقصوصة وُضِعَت وسنة العصر فهي المجد والظفر