معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

يا ربة الحسن قد أكثرتِ قايلة تريّثي فضياء الشرع مزدهر أبقى له الله في الآفاق أمته تصونه وبهم في الناس يفتخر ولا يضيّع رب العرش حجته في خلقه وبهم يستأنس الزبر أما علمت قضاة الشرع قد فَظَنُّوا بمسقط فهم أنواؤه الغُزر تجمعوا كلهم في سحن محكمة إليهم فاقصدي ان عزك النظر اليكم يا قضاة الشرع أسئلة يحتار فيها فتي أعيا به الفكر ماذا تقولون في الباغي وما اجترحت يداه من كل ما سنى له القدر هل يضمنن اذا ما فاء ما اكتسبت يداه أم ذاك شياء عندكم هدر والله يأمرنا بالصلح بينهم كيف السبيل إليه ان دهى الخطر والصلح فيه جزاف الأمر نعرفه وقد تجاذب فيه السمع والبصر لقد رأيتُ إمام الدين (1) أهدرما جنى البغاة وعنه يؤخذ الأثر وأنكر البعض منا فعله أتروا نكر النكير صوابا حين ينتكر وهل هنالك تفصيل نفوز به اذا تجي الجهل وامتدت له طرر فلترشدوا حايراً في جهله غمراً لم يدر وجهته والليل معتكر وفي الحروب على بغي تكون من الأقوام كبراً ونار البغي تستعر لم يُدر باغيهم في أصل حربهم دهراً على ذاك والهيجا لها شرر

(1) المراد بامام الدين الامام محمد بن عبد الله الخليلي رحمه الله و يشير بذلك إلى قضية الحجريين و بني راسب وما جاء فها من النقاش بين الامام المذكور وعلماء دولته كالشيخ الأمير عيسى وحزبه وفيهم الشيخ سيف بن حمد بن شخان الأعبري ومن معه والفريق الآخر الامام وحزبه وفيهم المشايخ الرقبشي ومن معه. أهـ.

232