معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩239
الرياض الزهراء
ما للحمام ينوح في أغصانه أشجاه إلف غاب عن أوطانه أم هاجه فرط الغرام فلم يزل يبدى لنا النغمات في ألحانه يشدو فيشتد الغرام لسامع أسجاعه الغنا على أفنانه ويفوح من تلك الرياض شميمها فيهيج قلب الصب في وديانه وتهب أرواح السرور كأنها من ربوة الفردوس أو حيطانه وتفوح أعين ماء ذياك الحمى بصفائها السلسال في جريانه وعلى خمايله الظبا في عبقر من حسنهابهرت جمال حسانه تتناثر الأزهار من عذباته كالدرمنتثر على غيطانه وتهز أرواح السرور غصونها فيميل روض الحسن في كثبانه ومرابع الآرام يبدو حسنها بجمالها الراقي بشم رعانه ومواقف الأحباب بين قبابها مزجت لجين الدمع من عقيانه ومنازل الأحياء يعلو باسمها قلب المعنّى استن عن ركبانه ومسارح الظبيات كم فيها هوت ألباب أهل الحب في هيمانه ومصيف غزلان الكثيب اذا بدت أعلامه فالويل من غزلانه وحدايق الروض الأنيق تهدلت أفنانها وطغت على أغصانه وملاعب الفتيات تجذب باسمها عقل المعنى في ربى ميدانه كم يحتمي في ذي المرابع حازم وله تميل هو قدود حسانه ولكم تحاماه المنيعُ فشاقه ربع ترى الأقمار من سكانه يا دوحة لعِب الغرام بصَبّها وسباه معهدها برامة بانه كم من هزبر في حماك مضرج بدم من الوجنات في فيضانه