معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٥٥55
1
لا تحسب المال للعلياء مستنداً فإنه الداء عند القادة الكمل وما الليالي وان طابت بحافظة عهد الإخاء فسر فيها على مهل وكل من كان للأطماع منخدعاً لا ترتضيه العلى كفؤاً لها وولي دعايم المجد صدق خالص ووفا وهمة تنطح الجوزاء بالحمل والصبر فيه نجاح الأمر نعرفه فاصبر على مضض فيه العلى تنل تقلب الدهر كشاف الحقايق في هذا الورى فانتظر فيه يد العمل اذا الأساس ابتنى يوماً بأعيدة صحيحة الوضع لم ينقض ولم يزل وان اقامته أيدى الخاينين هَوى من أصله وثوى في معرك الوهل ومن تكن عروة الايمان عروته لا غيرها جل في أحواله الحوّل ومن يكن همه إرضاء شهوته رمت به في الحضيض السافل الوقل والدههر لم يخش إلا كل معتمد على رضى الله في حل ومرتحل ولن يقوم بناء أو يدوم على أساس بطل ولم نعرفه في الأول وان رأيت له روحاً مقدسة فالحق قايمه للحق فامتثل ومن تخبط في ظلم الورى خبطت به المصايب في بحر من الزلل فلا يظنن ان الله تارکـه وشأنه بل هو المأخوذ في الأزل الله أهل السوء منتقماً منهم بذلك حتى منتهى الأجل لم يرض ربك أن تمشى على بطر في خلقه لا تراعى فيه للمثل ان السياسة في غير الهدى نصب يوليك مر عقاب غير محتمل ما كل قول وان طالت مواقفه بطايل ولسان البطل لم يطل وربما خرّ في بحر الوبال فتىً بِلِسْنِهِ واحيات القول لم يصل لا تستبد بأمر إذ تحاوله ما المستبد سوى المقهور في عجل
يستدرج