معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٥٦شاور أخاً حازماً حراً أخاثقة يهديك للحق في سهل وفي جبل تُلْقِحُ العقل شورى المخلصين له ويقدح الزند فيه واري الشعل دعا لها الله خير الخلق اذ جمعت شمل الأنام على مستوضح السبل ومن تودد للأغراض ان وقعت عاد التودد في بركان مشتعل ان لم يك الود طبعاً لاثبات له إلا لحاجة نفس جاء في المثل أين المروات قد طارت بهيكلها عنقاء مغربهم في الفضل والفُضُل لكن ما كان للبارى يكون له عواقب الخير فيها منتهى الجذل أحسن إلى النفس بالمعروف تبذله للناس تجني الرضا منه له استطل ما تفعلن إلى الأغيار تفعله للنفس فاعرف لها العالي من النزل لم يستحل أبداً في الكون أجمعه شياء يكون من المقدور في العمل ان الأمور إلى الباري يدبرها وهو الكفيل بها ياخير مكتفل إن النفوس إذا لم يصف باطنها هيهات ظاهرها ينفك من زلل أخلص لمولاك في الأعمال قاطبة ثم اتهم نفسك الدعوى على دخل ان تصف واحدة أصفت توابعها فما تبالي بشييء فاستمعه جلى كم قيل لا تطعن في الخلق انهم طبعا عبيد فهم في الحكم كالهمل لا تكترث باقتضا المضمون تطلبُهُ بالحَادثاتِ اذا جاءت لها احتمل لا تيأسن اذا أبطا الجميل من المولى فذو الفضل وهاب لذاك سل اذا بدا لك فتح الوهب منسجماً قابله بالشكر تدرك غاية الأمل لم يرسل الفيض إلا كي تواليه عليه فارجع إليه جد مقتبل أدفن وجودك في أرض الخمول فإن ينبت يكن صالحاً يا واعي المثل إياك يلقاك في ميدان لهوك إذ نهاك عن ذاك واحفظ داعي الخطل