معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الرياض الزهرا

ما للحمام ينوح في أغصانه أشجاه إلف غاب عن أوطانه أم هاجه فرط الغرام فلم يزل يبدي لنا النغمات في ألحانه يشدو فيشتد الغرام لسامع أسجاعه الغنا على أفنانه ويفوح من تلك الرياض شميمها فيهيج قلب الصب في وديانه وتهب أرواح السرور كأنها من ربوة الفردوس أو حيطانه وتفوح أعين ماء ذياك الحمى بصفائها السلسال في جريانه وعلى خمائله الظبا في عبقر من حسنها بهرت جمال حسانه تتناثر الأزهار من عذباته كالدرمنتثر على غيطانه وتهز أرواحُ السرور غصونها فيميل روض الحسن في كثبانه ومرابع الآرام يبدوحسنها بجمالها الراقي بشم رعانه ومواقف الأحباب بين قبابها مزجت لجين الدمع من عقيانه ومنازل الأحياء يعلو باسمها قلب المعنى استن عن ركبانه ومسارح الظبيات كم فيها هوت ألباب أهل الحب في هيمانه ومصيف غزلان الكثيب اذا بدت أعلامه فالويل من غزلانه وحدايق الروض الأنيق تهدلت أفنانها وطغت على أغصانه وملاعب الفتيات تجذب باسمها عقل المعنى في ربى ميدانه كم يحتمي في ذى المرابع حازم و به تميل هوي قدود حسانه ولكم تحاماه المنيع فشاقه ربع ترى الأقمار من سكانه يادوحة لعب الغرام بصبها وسباه معهدها برامة بانه کم من هزير في حمالك مضرج بدم من الوجنات في فيضانه