معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٦١

61

يسعى

ونهى الورى فعل البطالة إنها داء سرى بالوغد في جثمانه يأتي النهار وليس من عمل له والليل فيه النوم بين قيانه حاشا ترى الأحرار هذا منهجاً بل ذاك للبطال فعل جبانه إن الرجولة ليس ترضى فعله والكسب سعى الحر في أقرانه وعلى التجارة حض سيدنالمن يستطيعها في قومه ومكانه ويجوز حكم الاتجار إذا دعا داع إلى الأسفار من بلدانه الكسب معيشة مرضية صونا لنفس الحر خوف هوانه أما التكاثر لا يحل وتركه في الدين يولي العبد من رضوانه لا تركبوا البحر الخضم رُوي لنا إلا لرد الكفر عن كفرانه كان للحج البعيد مكانه لا غير أو للعلم من أعيانه أما إذا داع دعالضرورة في كسبه سعياً لصالح شأنه لا منع في الآثار نعرفه ولا حرج على الساعي ولا أعوانه وركوب هذا البحر من به لنا مولى الورى لا السعي في عصيانه والله لا يمتن في منصوصه بمحرم ويريش من حرمانه ما كان منع من رسول الله في ما قد علمنا جاء في تبيانه كلا ولا خلفاؤه منعوا ولا من عدهم قد نص في ديوانه لكن وجه المنع في المروي عن داعي التكاثر قاطعا لزمانه فاطلب من المولى الجليل فضايلا يوليکها محفوفة بأمانه واجهد لكسب الخير غير مقصر في واجبات الدين أو أركانه إعمل كأنك بالخلود مؤمل في هذه الدنيا وكل زمانه واعمل لأخراك التي فيها انتهى أمل المؤمل وهي غاية شانه