معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٦٣كان ابن عوف في الصحابة تاجراً أغناهم أعني بني عدنانه واذا عدلت عن التجارة فاعدلن للزرع سر الكون في عمرانه ان الحياة به تقوم ودونه لا تستقيم فطف على ألوانه كل الأنام بفضله مغمورة فهو الحياة فسر على ميطانه أصل الحياة وروحها وجمالها وبه يقوم الملك في سلطانه فالخير منه لايزال مؤملا والفضل فيه قاض من أفنانه وإذا احترفت فان أشرف حرفة صنع السلاح بنصله وسنانه وبه يصان الدين والدنيا معاً وبه يرد الخصم عن عدوانه أو ما سمعت دوي مدفعه على الآطام بالطلقات من زنانه حارت له الأفكار في قذفاته وتراخت العزمات عن طيرانه وقضى على الدنيا بأخذة غالب وتحكمت أيديه في أكوانه وتزلزلت عصم المعاقل عندما صعقت صواعق يرن عن نيرانه وأتت ملوك الأرض خاضعة له والكل عبّر ويك عن إذعانه وسمت رجال كان ذلك صنعها فاقتادت الجبار من أردانه هذي هي الدنيا إذا حاولتها أو فأرع عير الحي مع حملانه واذا عدلت إلى التقى وتركتها فعساك تنجو بالتقى وأمانه إن التقى حصن منيع شامخ ولقد أحاطته يدا حنانه إن التقى له السعادة محتجلت فيعيش عيش اليمن في إيمانه وترى الأنام تجلّه مترفعاً عن زيد مكتسب وعن نقصانه ان التقى قال الإله كرامة منه وذلك صح في برهانه والمصطفى قال التقي معزز في قومه يسمو على أقرانه
63
}