معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٨٣83
وقال في ذم البخل وشؤمه
مالي أراك وأنت مُنَّرٍ تبخل وتشح بالفاني وعنه ترحل أو ما يسرك كسب حمد في الورى وبما تجود به معاً تتجمل خُلُقان خلق للنبي مقدس والثاني للشيطان بخل مرذل والبخل مجتمع الرذايل كلها والجبن طبعا تحت ذلك ينزل ظن البخيل بماله في رفعة بين الورى وهو الوضيع الأرذل لو أنه اكتشف القلوب رأى بها بغضا تجسم وهو داء معضل وترى البخيل وحاله ممقوتة ومقامه في الناس طبعا أسفل ان قال لم يسمع وان يأمر فلم يتبع ولا يرثى له اذ يرحل واذا أراد يجود لم تسمح له نفس تشح بذاك فهو معطل فترى خصال الخير عنه جانبا أخذت وفيه ضدها متأصل أبمثل هذا تصلح الدنيا فلا وأبيك هذا في الورى مسترذل هذا هو الداء العضال وانه يسري فيعدي والفضايل يقتل هذا هو الشؤم العظيم وقلما تبقى المعارف حيثما يتنزل تکبوبه همم الرجال وتنطفي جمراتها ويموت فيها الكمل لم ينه عنه المصطفى يوما سدى حاشا وکلا وهو نعم المرسل وكذلك القرآن جاء مصرحا فيه بنص نوره يتبهلل ان السخا شرف الحياة مبلّغ للمكرمات له المقام الأكمل والجود والكرم المبلغ للعلى عزبه الأحرار فينا تفضل ان الكريم مع الإله … محبب وله مقام في الأنام مبجل تعلوبه الأبطال في أفق العلا وبه عظيمات المطالب تسهل