معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٨٥85
واذا بخلت تركته ورحلت عن شرف الحياة وبالرذايل ترحل فالفضل فضل الله قد أولاكه ليرى فعالك فيه يامن يفعل لا يملك الإنسان شيئا مطلقا بل للإله الملك أمر يعقل ان الأنام وسايط مأسورة في قبضة الباري ولا يستشكل لم جامع للمال شح به على أدنى الأحبة عزّ حتى المأكل إذا هجم الردى وتسابقت أجناده وعليه كر الجحفل لعبت به الأيام في أدوارها وذرته ريح مصايـب تسترسل وتفرقت تلك الجموع وأصبحت رواده في جمعه تتغلغل ومضى ولا حَمْدٌ هناك ولا ثنا والكل يهتف ويح من قد يبخل والجود للعورات يستر مطلقا وتراه ينعش عاثرا ويجلل وتراه تخدمه المعارف كلها وتقيه مهما كريوما معضل وتطيعه الأقوام في أجيالها وعليه في كل الأمور تعول لو كان في أدنى الأنام رأيته أعلاهم وله الكرام تقبل واذا اعتبرت الدهر في أدواره أبدى لك السر الذي لا يجهل حكم الإله أشار في تنزيله لمقامها ولها اهتدى من يعقل والأنبياء تُبين في ناموسها أسراره وبذاك يبدو المشكل ما حض داعي الله يوما للورى لفعال شييء وهو فيه سبهلل كلا ولا رسل الإله دعت إلى شياء سدى بل فيه سر يجعل والواقع المشهود يقضى في الورى بصحيح ما قلنا لمن يتأمل والعرب في أشعارها افتخرت به ودعت إليه والكريم مجلل