معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٩٩99
في الفرايض
أقول لمفتون بتلك الكواعب معنى بحسن الغانيات الخراعب يهيم بها وجداً ويهوى صبابة ويفني ثمين العمر بين الملاعب يحرك أوتار الهوى مترنماً ببهكنة حسنا وصفو المشارب يتيه إذا ماست قضيباً وان رنت غزالاً وان سلت رقاق المضارب على وجهها شمس الضحى أشرقت وفي جميل محياها جمال الأعارب وترنو بعيني جؤذر في نفوره تتيه دلالاً بين تلك الربارب إذا رام أن يسلو هواها متيم رآها رماه حسنها بالنوايب رويدك أقصر عن هواها وخلها تصيد النهى من كل أشوس غاضب وجانب رياض الحسن منها فانها تريك ليالي الحب مرأى العجايب إذا ملت يوماً نحوها لم تعد إلى رشادك إلا شبه حيران لاعب لقد لعبت بالمغرمين بحبها فاضحوا أسارى بين رام وسالب لها خطفة تقضى على كل من رنت إليه بسهم من قسي الحواجب تخطف عقل الصب رغما لحظها ويسكر من نطق بديع الغرايب أقول لها والوجد ينهك أضلعي رويدك بي رفقا بمن لم يحارب اذا وصلت أورت سعير الهوى على معنى بها في مشرق أو مغارب وعادة وصل الحب يطفاء غلة المشوق فما للصب رهن المصايب اذا بعدت هام الفؤاد بحبها وان قربت كانت سقام المراقب وان أقبلت كان الهوى سيفها الذي يشق النهى طعنا شحيذ المضارب وان أدبرت سلت من الصب قلبه وقادته مأسوراً لشر المعاطب بوجه يخر البدر من أفقه له وشمس الضحى تكبو لتلك الترايب