معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وفرع يكاد الليل في ظلماته يغيب فلا ليل لغير الذوايب وقد كأن الرمح بعض قياسه ولكنه ينأى بغير المناسب وثغر كأن الدرّ رُضع عقده به فهو منظوم بحسن التناسب إذا حظى المحزون منه برشفة يعيش بها ما عاش وافي المآرب وان أدرك المشتاق منها التفاتة تراجع منه ناشطا كل ذاهب وان رضيت عن مغرم نال كل ما تمناه في محياه وافي المطالب وأصبح والدنيا جميعا بأسرها تراعيه بالحسنى لخير المذاهب وقامت له الأيام طوعا وأقبلت عليه الليالي نوهت بالمناقب وادرك مايرجو من العيش وادعاً ودارت له أفلاك سعد العواقب وجد إلى العليا ونالبها المنى وكلّله التوفيق إكليل غالب ونادى بحسن الحظ دهر مشى به إلى الرتب العليا فقم للمراتب وشمر عن ساق لإدراك ما ابتغى من الدهر والأيام بيض المطالب وفاز بنيل العز والمجد راقياً محل الرجال الأكرمين الاطايب وتلك حظوظ الغيب مخزونة لمن تمشى به التوفيق ظهر النجايب وبالجد إدراك المقاصد في الورى وبالعلم يرقى المرء أفق الثواقب وبالعلم إدراك العلا لونأى بها مقام علا شأنا منال الكواكب وبالعلم يدري المرء واجب دينه ويافوز من يدرى له كل واجب وبالعلم ترتاح النفوس وترتقى الحياة وتنقاد الأماني لخاطب إذا كنت عن أصل الفرايض سائلا وعن كشفها حكما فخذ عن مجاوب فروض وتعصيب باجماع أمة الهدى ثبتت حكما بتلك العصايب ومن بعدها الأرحام والخلف فيهم أتى شاهراً كالشمس بين الكواكب