الخلوة الإلكترونية وسام بنت عمر ثمينة

مقال الخلوة الالكترونية

الجزء ١ · صفحة ٨

2. أكد - مفتي دبي أحمد الحداد أن الدردشة عبر الأنترنت، وخدمة الهاتف المرئي تعد من المحرمات لكونها بمنزلة خلوة شرعية تقود إلى الفتنة والزنا، وشرح قوله بالآتي: غرف الدردشة أشبه بمجالس الخلوة المحرمة من حيث الأنس والاطمئنان واستخدامها يضيع الوقت، ويأتي بسفه القول، ثم خسة العمل.

3. وقد سُئِل محمد خير الشعال؛ ماحكم الخلوة الالكترونية فكان جوابه كالآتي: الخلوة والاختلاط الإلكتروني اليوم يتم من خلال الإنترنت التي سهلت التواصل المباشر بين الذكر والأنثى دون قيود أو رقيب فالنساء والرجال يشاهدون بعضهم بعضاً ويتحدثون عن كل شيء بل إن هذه الخلوة تعد أسهل وآمن من الخلوة التقليدية لأنها توفر الخصوصية والمرونة من حيث كيفية اللقاء والاطلاع على كل شيء دون أن يتدخل أحد، وذلك من خلال الكاميرات الإلكترونية والتى تستمر في التطور والتقدم بشكل كبير فَيَحْرُمُ الاِخْتِلاطُ إذا لم يكن لحاجة أو ضرورة

سداً للذريعة 2. 4. ومنهم من رأى أنّ الخلوة المحرمة بين رجل وامرأة أجنبية عنه؛ قد تكون حسية بانفرادهما وتلاقيهما في مكان واحد، كما أنها قد تكون معنوية؛ وذلك كانفرادهما في محادثات إلكترونية صوتية أو كتابية أو مرئية. القول الثاني: أنها ليست خلوة محرمة:

1. استنادا لأهم سمتين في المحادثة الالكترونية، وهما عدم الوجود البدني فيها بكل أنواعها، وكذا عدم تواجد أطرافها في ذات اللحظة أحيانا في التواصل من خلالها، فلا يرى ياسين مخدوم، أنها خلوة محرمة شرعا بتعريف الفقهاء، لعدم وجود ضابطها المذكور في التعريف أن يجتمع رجل بامرأة أجنبية في مكان لا يمكن لأحد أن يطلع عليهما، ويمكن أن يقع فيه المحظور-وهو الزنا أو دواعيه - وقد تُمنع في رأيه درءًا لمفسدة أخرى، وهي حصول الخضوع بالقول، والافتنان بالقلب.

2. عد عبد الله العليوط الباحث الشرعي، كلام عبد الله المطلق - المذكور أعلاه رأيا شخصيا، لا فتوى شرعية، ففي نظره الخلوة المحرمة هي الخلوة الجسدية التي ينفرد فيها الرجل بالمرأة في مكان واحد فقط، والحديث الالكتروني بين الرجل وامرأة أجنبية عنه، سواء عبر الأنترنت، أم الجوال، لا يتحقق فيه هذا الوجود البدني؛ لذا فهي ليست بخلوة محرمة. أمّا الكلام الخارج عن إطار الأدب الإسلامي فيها، فعقوبته أشد من الخلوة المحرمة لما فيه من انتهاك لحرمات الله، والتوسل بوسيلة مباحة شرعا إلى محرم.

3. عدها بعضهم خلوة معنوية يتحقق فيها نوع من الخلوة الجسدية الممنوعة، وإن لم تكن خلوة كاملة؛ إذ يجلس الرجل والمرأة إلى جهازهما الالكتروني، يكتب كل منهما إلى الآخر، ما لا يراه سواهما، إلا أنها قد تورث تعلق القلوب، وقد تقود بمرور الوقت إلى الخلوة الجسدية.

1 - لأنهما يجران إلى الرذيلة مفتي دبي يحرم غرف الدردشة والهاتف المرئي، ويعتبرهما خلوة محرمة. صحيفة عمون. على الرابط: 12482/ https://www.ammonnews.net/article اطلع عليه يوم 2020/ 02/27 م، 12:44. 2 - موقع الدكتور محمد خير الشعال منتدى الأسئلة الشرعية، رقم السؤال: 9696، على الرابط: http://dr-shaal.com/fatwa /id-search اطلع عليه يوم 2020/ 01/20 م، 14:47. - محمد مطلق عساف، الأحكام الفقهية للمحادثة الالكترونية والخلوة المعنوية بين الرجل والمرأة الأجنبية، مجلة جامعة الشارقة للعلوم الشرعية والقانونية، م 12، ع 2، ربيع الأول 1437 ه/ديسمبر 2015 م، 26. 4 - يُنظر: ياسين بن كرامة الله مخدوم، الأحكام الفقهية للحوار والتواصل الالكتروني، مجلة الجامعة الإسلامية، ع 162، دت،

3

196 195

5 - العليوط يرد على المطلق: فتوى "خلوة الإنترنت" ليست شرعية، صحيفة صدى الالكترونية، على الرابط: https://www.slaati.com/2014/05/30/p 193771.html اطلع عليه يوم 2020/ 04/21، 10:35. 6 - أبو البراء الاحمدي، هل يعتبر حديث المرأة مع الرجل على الهاتف والأنترنت خلوة؟ على الرابط:

https://www.ashefaa.com/play-20764.html اطلع عليه يوم 2020/ 04/21، 17:28. 7 - دعاء عمر محمد كتانة، وسائل التواصل وأثرها على الأسرة دراسة فقهية رسالة ماجستير، الفقه والتشريع، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2015 م، 118.

8