حقوق الأولاد في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

س14: هل حَضانةُ الطِّفلِ واجِبٌ مِن واجِباتِ الأُمّهاتِ تِجاهَ الأبناء ؟ وإذا كان واجِبًا عليها، فما حُكْم إِرسالِ الأطفالِ إلى الرَّوْضَة لاسيما إذا كانتْ المرأة عامِلَة وهي مُضْطَرّة لِفِعْلِ ذلك ؟

ج: قبلَ كلِّ شيء؛ مِمّا يَجِب تَفادِيه أن يُوكَلَ أمْرُ الأولادِ وتربيتهم إلى أيْدٍ غيْرِ أمينة .. هذا مِمّا يَجِب أن يُتفادَى، فإنّ الأولادَ هُم ثَمراتُ الأفئِدة وهُم فلذَاتُ الأكْباد فتَرْكُهم إلى أيْدٍ غيْرِ أمينة إِساءَة إليهم في التربية.

وعندما تَكونُ هنالِك ضَرورة فالضّرورة تُقَدَّرُ بِقَدرها على أن يُتفادَى بِقَدْر المُستطاع تَرْكُ الأولادِ بالأيدي غيْرِ الأمينة؛ والله-تعالى-أعلم.

س15: ذكرتُم [ ص9-11 ] وسائلَ الإعْلام، فما رأيُكم في الأطْباق الفضائية " الدش " ؟

ج: مِنَ القواعِدِ الشّرعِية المُتّبَعة أنّ دَفْعَ المَفسدَة مُقَدَّمٌ على جَلْبِ المَصْلَحَة، و-كما قلتُ [ ص9 ]-لَئِن كانَتْ هناك مَصْلَحَة فإنّها ضائِعَة في خِضَمِّ المَفاسِد.

س16: هذا السّؤال مَحَلُّ استفسارِ كثِيرٍ مِن الشّباب، وهو أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم، فإنّ العِرْقَ دَسَّاس ) وقال كذلك: " اغترِبوا لا تَضْغوا ) إن صَحَّ هذا الحديث، والسؤال: هل تَرَوْنَ أنّ الابتعادَ عن زواجِ القريبة-كَبِنتِ العَم مثلا-هو الأفْضل مع تَفضِيل الغَرِيبَة عنها مع كَوْنِ الأولى والثانية تَتوفّران فيهما الصّفاتُ المَطلوبَة كَالدِّينِ والأخلاق ؟

ج: أوّلاً حديثُ: " اغْتَرِبُوا لا تَضْغوا " فيه مَقال، فقَد ضعَّفَه أصحابُ الصِّناعة الحدِيثِية، وهم أَعْلَم بِما يُضعِّفُون.

ومِن ناحية ثانية لَو كان ذلك صحيحا لا يَعنِي المَنْع وإنّما ذلك مِن بابِ الإرْشاد، و-على أَيِّ حال-التي يَعرِفُها الإنسان ويَمِيلُ إليها قلبُه ويَنسَجِم معها وُجْدَانُه هي أَوْلَى بِأن يَتزوَّجَها؛ والله-تعالى-أعلم.

٣٣ / ٣٤