مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠١في عام 1798 كانت تلك الاقطاعية تحت حكم السيد سلطان ابن أحمد حاكم عمان آنذاك الذي دخل في اتفاقية مع البريطانيين (71) لمنحهم الامتيازات الاستثنائية التالية " في ميناء بندر عباس (جمبرون) متى ما رغب الإنكليز في إقامة مصنع وكالة أو محطة تجارية فليس لدي اعتراض عن تحصينهم ذلك وتركيب المدافع بأي عدد كان وأن يعيش أربعون أو خمسون إنكليزياً خمسون إنكليزياً مع سبعمائة أو ثمانمائة جندي هندي إنكليزي. وعلاوة على ذلك ففي هذه الفترة منح السيد سلطان إجازة بإقامة محطة بحرية بريطانية في باسادو (باسادور) على جزيرة قشم وبقرار من حكام عمان منذ
ذلك الحين.
وبينما كان موقف العمانيين على هذه الشاكلة ضمن حدود الاقطاعية القديمة فإن استئنافاً مفاجئاً لسيادة الفرس عليها قد اعتبر من قبل السيد سعيد عملاً عدوانياً غير مبرر ويقتضي إجراء الاستعدادات لمواجهته. وقد تم إرسال حملة عسكرية تحت قيادة السيد ثويني ونجحت في الاستيلاء على بندر عباس وغيرها من
الأماكن.
غير أن الفرس الذين حصلوا على تعزيزات كبيرة من الداخل وبينما الحلفاء العرب للسيد سعيد على الساحل المقابل قد منعوا من الانضمام إليه نتيجة للإجراء الذي فرضته الحكومة البريطانية على التحركات المسلحة بحراً من طرف الرؤوساء الصغار الذين يحتلون المناطق الساحلية في الخليج العربي فقد تعين على السيد أن يتنحى قليلاً وأن يقدم أفضل الشروط مع المنتصرين.
71 مؤرخ في الثاني عشر تشرين الأول 1798 انظر منتخبات حكومة بومباي، رقم 24، ص 8 - 249