مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

والضباط في القوات المسلحة على رتبتهم التي كانوا يحملونها في حياة والده، وعلاوة على ذلك اعترف به الناس وكانوا مقتنعين بترتيباته". أما خطوة ماجد التالية فكانت إرسال مبعوث خاص مع رسائل إلى أشقائه ثويني ومحمد وتركي يخبرهم بنبأ وفاة السيد.

وقيل لحامل هذه الرسائل أن يحملها إلى مسقط ثم يعود فوراً. وعندما وصلت الرسائل إلى ثويني أبقى ما كان معنوناً إلى محمد وتركي كما وأبقى موت والده سراً لبعض الوقت مستفيداً من هذه الفترة لكي يبعث بتعليمات خاصة إلى القيادة في الحصون المختلفة ليكونوا على درجة من الاستعداد تحسبا للمفاجأة. وباتخاذ هذه الاحتياطات فإن كلاً من ماجد وثويني كانا يعملان لمصالحهما الخاصة فالأول كي يدفع أي تدخل عن مسقط والآخر كي يؤمن نفسه ضد المحاولات التي قد تتم ضده من قبل أدعياء آخرين خصوصا شقيقه تركي الذي ينافسه على السيادة. وحينما أعلن وفاة السيد سعيد في مسقط" سبب الكثير من الانتحاب في المدينة بحيث أن التلال قد اهتزت له".

هنا يجب أن نستأذن مؤرخنا الذي تنتهي روايته بسرد للأحداث السابقة، لكن بما أننا اتبعناه حتى فترة متأخرة من تاريخ عمان- وهي فترة أعقبها تغيرات كثيرة في حكم البلاد عقب صراعات بين أدعياء السيادة المتنافسين فإنه من المناسب إلحاق تقرير مختصر عن الأحداث التالية مستمدة من مصادر موثوقة ورسمية بشكل رئيسي. لقد أشير إلى أنه طبقا لطريقة الحكم التي سادت بين أباضية عمان فإن كل فرد من المجتمع يعتبر مؤهلاً للإمامه وأن الخلافة تتقرر بالانتخاب العام للقبائل.