مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

البيان يعد غير واضح إذ من الناحية الأول حتى لو تم توريث هذه التركة إلى السيادة الإقليمية من قبل الموصي بها فإنها تعد ملغية تماماً إذ لا يوجد مثال واحد من الحوليات السابقة للبلاد عن أن الإمام أو السيد يتخلى عن أراضي عن طريق الوصية. ولكن عن طريق الانتخاب، لكن السيد سعيد في الواقع لم يقم بمثل هذه الترتيبات لحكم مقاطعاته بعد موته. فوصيته المؤرخة في السادس والعشرين من رمضان عام 1266 الموافق للسادس من آب 1850 قد فحصت عقب ذلك من قبل لجنة مسقط - زنجبار ووجدت مكونة كلياً من هبات هي ما اعتبره ملكه الشخصي دون إشارة إلى الخلافة أو الحكم المستقبلي للبلد. وتحت هذه الظروف فإن من الطبيعي أن نتوقع أن موت السيد سعيد يعد اشارة لمنافسة حادة من أجل المنصب الشاغر

•

فثويني الذي بحوزته مسقط ادعى بالخلافة وباتفاق غالبية الشعب العماني بينما حظي ماجد باعتراف الزنجباريين ورؤساء الممتلكات الأفريقية إلا أنه في البداية حاول التوصل إلى تسوية ودية مع شقيقه ثويني حيث تعهد بدفع 40000 كراون سنوياً إليه سواء كاتاوة أو كمساعدة لا تنطوي على خضوع لمسقط سوى أن هذا الأمر قد تم التنازل عنه فيما بعد.

ان تركي الذي احتفظ بصحار قد أظهر إشارات بافتراض الاستقلال. أما ماجد الذي رفض عقب ذلك أن يدفع المبلغ السنوي إلى ثويني يعد العدة لتأكيد ادعاءاته باللجوء إلى السلاح وجهز قوة

في الخليج. أما ماجد، الثاني من ناحية العمر (الرابع لأن محمد هو الثاني وتركي هو الثالث) فقد حصل على الممتلكات الأفريقية. بينما الأصغر، تركي فقد كانت حصته الأراضي الغربية من عُمان من بركاء حتى قطر وعاصمته صحار. وسط وشرق الجزيرة العربية، ج 2، ص 277.

- 102 -