مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٩إهمال المصالح العامة لمناطقه العربية. فليس هناك من شك بأن الغياب المتكرر للراحل السيد سعيد في زنجبار قد ألهبت إن لم تكن قد مهدت للعديد من المشاكل التي طالت عمان خلال فترة حكمه وأضعفت سلطته في ذلك الجزء من مقاطعاته بشكل كبير.
لقد كان السيد تركي حاكم صحار الشخص الوحيد المستاء من التحكيم واعتمد على إسناد ماجد الذي كان وكلاؤه قد حرضوه سابقاً للتقليل من شأن سلطة ثويني فأخذ يحاول الآن تكوين ائتلاف
ضده.
وقد أذعن في النهاية إلى الضغط الودي الذي مارسته عليه حكومة الهند، غير أن العصيان الذي أثارته محاولاته قد تحول إلى تمرد جدي بين قبائل الباطنة. وإزاء هذه الأحداث ذكر أن السيد ثويني قد زار الأمير الوهابي طلبا للمساعدة ولم يفوت فيصل الفرصة لإرسال قوة إلى الشارقة تحت قيادة ابنه عبدالله.
ويبدو على أية حال أن الوهابيين كانوا أكثر ميلاً للنهب من إخضاع المتمردين لطاعة حليفهم وقد بعث ثويني الذي أثاره خطر الموقف بأسطول كبير وجيش عظيم إلى المناطق المتعرضة إلى القلاقل، وفي هذه المناسبة يقال أن تسوية معينة قد تمت بين الضابط الوهابي عبدالله بن فيصل والسيد ثويني ولم يرد بشأنها أية معلومات في سجلات الحكومة ولكن يصفه بلكريف كما يلي: "لقد وعد العاهل العماني من جانبه أن يقدم هدية سنوية إلى الرياض كمساهمة منه إلى شريف مكه وان يسمح بإقامة حامية دائمة في البريمي وذلك لأجل كبح المناصير وآل مرة الذين أظهروا غطرسة في الأيام القلائل الأخيرة -
وهذه الحامية تستلم رواتباً وتكون تحت الأوامر المباشرة لثويني.
-1.0 -