مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ١١١

الضرورة الملحة لردع اعتداءات الوهابيين ودعت في نفس الوقت بالموافقة على طلبه بتجهيزات المدفعية والذخيرة. وفي الوقت عينه طلب من المقيم السياسي في الخليج استخدام نفوذه في إعطاء التأكيدات الى الرؤساء في ساحل القراصنة بأن الحكومة البريطانية لن تعارض تقديمهم المساعدة للسيد ثويني براً.

وبينما كان الأخير مشغولاً في جمع وتجهيز القبائل للتقدم بها إلى البريمي فإن الوهابيين كانوا غير مبالين بالاستعدادات شبه الحربية التي دفعت إلى الأمام ضدهم فقد حركوا كتيبة إلى صحم وهو مكان ليس ببعيد عن صحار وطردوا البانيان المقيمين فيها إلى البحر حيث

غرق أحدهم. ومن خلال محاولتهم للحصول على تعويض عن هذه الأعمال وغيرها تم توجيه رسالة إلى الأمير الوهابي في السادس من كانون الثاني 1866 يخبروه فيها أنه بعد انتهاء سبعة عشر يوماً وفي حالة عدم تقديم التعويض اللازم فإن السفن الحربية البريطانية سوف تدمر الحصون على ساحل البحر وتصادر سفن السمبوك الراسية هناك". ولما لم يعر أي اهتمام لذلك فقد مضى الكابتن باسلي قائد السفينة هاي فلاير في الثاني من شباط إلى القطيف ودمر زورقين حربيين وحصناً صغيراً يسيطر على قناة الزوارق في ذلك الميناء.

وفي اليوم التالي هاجم حصن مجاور ونجح في إحداث مدخل إلى البرج ولكنه وجد الحامية أقوى مما تصور فاضطر إلى التراجع وتحمل الخسائر وهي ثلاثة قتلى وجرح ضابطين ورجلين. وفي الحادي عشر من نفس الشهر ظهر إمام صور جنوب مسقط وأعطى تحذيراً لغير المحاربين لمغادرة الأماكن القريبة من الحصون فبعث زوارق السفينة هاي فلاير في صباح اليوم التالي إلى الخور المؤدي

- 1. Y-