مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٢إلى السفينة وقامت هذه الزوارق إما بمصادرة أو تدمير كل الزوارق في الميناء والعائدة إلى الجنبه وهي القبيلة المعتدية بالإضافة إلى حرق كمية كبيرة من خشب السفن. وقبل اللجوء إلى إجراءات أخرى رغبت الحكومة البريطانية أن تؤكد هذا للوهابيين وحلفائهم ثم معرفة مدى تقدم السيد ثويني في خطته للهجوم على البريمي. وفي أثناء ذلك فإن الخبر المذهل لموت السيد وخلافة ابنه الأكبر سالم قد وصل إلى العقيد بيلي المقيم السياسي في الخليج العربي في رأس مسندم. إن المقيم الذي كان لدية سبب في الشك باللعبة القذرة مضى نحو صحار حيث نجح في تحرير السيد تركي الذي كان قد سجن سابقا في تلك القلعة بأوامر من سالم وانتزع منهم ومن الآخرين رواية تفصيلية عن ظروف سجنه واغتيال السيد ثويني أثناء نومه في الحصن من قبل ابنه سالم في الحادي عشر من شباط يساعده في ذلك بعض الشركاء أحدهم كان وهابياً. وإزاء ذلك كان سالم قد سرح القبائل المتوجهة ضد البريمي وترك في صحار بعهدة سيف بن سليمان ومضى مسرعاً
إلى مسقط.
بعد وصول العقيد إلى مسقط وجد الرعايا البريطانيين المقيمين هناك في حالة من الرعب وأوصاهم بالحذر حتى وصول تعليمات أخرى، إما أن يلجأوا إلى ظهر السفينة بيرينس الواقفة انذاك
في الميناء أو ينزلوا إلى زوارقهم.
وفي اليوم التالي بعث السيد سالم واحداً من أقرب المقربين إليه مع رسالة إلى المقيم كرر فيها تأكيداته السابقة بشأن موت والده، أي أنه مات من الحمى بعد مرض دام ثلاثة أيام وعرض أن يلبي رغبات المقيم في كل مجال. إلا أن العقيد بيلي أحجم عن الرد على هذه الرسالة أو أن يعترف بالسيد سالم بأية طريقة. في أثناء ذلك
-1+^-